آخر الأخبار

كلمة الموقع

كلمة الموقع

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على نبينا محمد، وعلى آله وصحابته والتابعين لهم بإحسان إلى يوم الدين. 

وبعد:
فإن التفقه في الدين من أفضل الأعمال، وهو علامة الخير؛ قال صلى الله عليه وسلممن يرد اللهُ به خيرا، يُفَقِّهْهُ في الدينمتفق عليه؛ وذلك لأن التفقه في الدين يحصل به العلم النافع الذي يقوم عليه العمل الصالح.
والعلم في الإسلام يسبق العمل، فلا عمل إلا بعلم كما قال سبحانه:فَاعْلَمْ أَنَّهُ لا إِلَهَ إِلاَّ اللَّهُ وَاسْتَغْفِرْ لِذَنبِكَ وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ. محمد: 19.

وعَنْ أبي الدرداء رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلممَن سلك طريقا يطلب فيه علماً، سلك الله به طريقا من طرق الجنة، وإنّ الملائكة لتضع أجنحتها رضاً لطالب العلم، وإنّ العالم ليستغفر له من في السماوات ومن في الأرض، والحيتان في جوف الماء، وإنّ فضل العالم على العابد كفضل القمر ليلة البدر على سائر الكواكب، وإنّ العلماء ورثة الأنبياء، وإنّ الأنبياء لم يُوَرِّثوا ديناراً ولا درهماً، ورثوا العلم فمن أخذه أخذ بحظ وافررواه ابو داود والترمذي وابن ماجه وصححه العلامة الألباني في صحيح الجامع.

يقول الإمام أحمد رحمه الله:
يدعون من ضل إلى الهدى ويصبرون منهم على الأذى، يحيون بكتاب الله الموتى، ويبصرون بنور الله أهل العمى، فكم من قتيل لإبليس قد أحيَوْه، وكم من ضال تائه قد هدَوْه، فما أحسن أثرهم على الناس وما أقبح أثر الناس عليهم، ينفون عن دين الله تحريف الغالين، وانتحال المبطلين وتأويل الجاهلين. انتهى.

وأخبر عليه الصلاة والسلام أنّ طلب العلم طريق إلى الجنة و قد جاء في طلبه، والحث عليه، والترغيب فيه أحاديث كثيرة، وحسبك قوله صلى الله عليه وسلم:من سلك طريقاً يلتمس فيه علماً سهّل الله له به طريقاً إلى الجنة.رواه مسلم عن أبي هريرة.
وفي الختام أذَكّر نفسي وإخواني بأهمية القرآن العظيم تعلماً وتعليماً، يقول الرسول صلى الله عليه وسلمخيركم من تعلّم القرآن وعلمه. أخرجه البخاري؛ فإن المسلم لا يستغني عن القرآن؛ فبه حياة قلبه ونور بصره وهداية طريقه. منه يستمد عقيدته، وبه يعرف عبادته وما يرضي ربه، وفيه ما يحتاج إليه من الإرشادات في الأخلاق والمعاملات. قال تعالى:إِنَّ هَذَا الْقُرْآنَ يِهْدِي لِلَّتِي هِيَ أَقْوَمُ وَيُبَشِّرُ الْمُؤْمِنِينَ الَّذِينَ يَعْمَلُونَ الصَّالِحَاتِ أَنَّ لَهُمْ أَجْرًا كَبِيرًا الإسراء: 9. وقد توعّد اللهُ المعرضَ عن كتابه الذي يهجر القرآن فلا يقرأه ولا يلتفت إليه، والذي لا يهتدي بهذا الكتاب، بأن يضيع عمره ويمشي في ظلمات الجهل والضياع.. بالشقاء والتعاسة في الدنيا والآخرة؛ فقال عزّ من قائل:وَمَنْ أَعْرَضَ عَن ذِكْرِي فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنكًا وَنَحْشُرُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَعْمَى طـه: 124.

وواجبنا ترغيب الأمة في طلب العلم الشرعي  حتى يرتقوا بأنفسهم ومجتمعاتهم وينهضوا بأمتهم و من خلال هذا الموقع السلفي نسعى جاهدين   في بذل العلم ونشر العلم الشرعي، ، و الإبتعاد عن أسباب الفتن والانحراف و أشكر كل القائمين على هذا الصرح المبارك وأسأل الله تعالى أن يوفق الجميع لما يحب ويرضى وأن يجمعنا وإياكم على الخير والهدى والصلاح و نصيحتي إلى كل المشرفين أن يجتهدوا ، وأن يحذروا من مكر الشيطان وتلبيسه .
قال صلى الله عليه و سلم إِنَّ السَّعِيدَ لَمَنْ جُنِّبَ الْفِتَنَ، إِنَّ السَّعِيدَ لَمَنْ جُنِّبَ الْفِتَنَ، إِنَّ السَّعِيدَ لَمَنْ جُنِّبَ الْفِتَنَ، وَلَمَنِ ابْتُلِيَ فَصَبَرَ فَوَاهاً
رواه أبو داود 
و علينا أن نتعاون جميعا على البر والتقوى قال تعالى: وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى وَلا تَعَاوَنُوا عَلَى الإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ المائدة:2، والمؤمنون إخوة، والمسلم أخو المسلم؛ لا يظلمه ولا يسلمه ولا يخذله، وَتُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ 
وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى آله وأصحابه أجمعين. أسأل الله تعالى ان يبارك فيه و يجعله منبرا لنشر الدعوة السلفية

كتبه سليم بن علي بن عبد الرحمان بن الصحراوي حسان بليدي الجزائري

يوم الثلاثاء 10 نوفمبر 2015 / الموافق 27 محرم 1437 هـ