آخر الأخبار

مقالات

الإستعداد لرمضان

الإستعداد لرمضان

تاريخ الإضافة: الإثنين, 23 مايو 2016 - 18:48 مساءً | عدد المشاهدات: 452

بسم الله والصلاة والسلام على رسول الله نبينا محمد وعلى آله وصحبه ومن والاه، أما بعد:

قال صلى الله عليه وسلم: ذاك شهر يغفل الناس عنه بين رجب ورمضان وهو شهر ترفع فيه الأعمال إلى رب العالمين فأحب أن يرفع عملي وأنا صائم رواه النسائي وحسنه الألباني.

ونحن في هذه الأيام المباركة من شهر شعبان نستعد لدخول شهر رمضان شهر العتق من النيران، و شهر القرآن عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ((إذا جاء رمضان فُتّحت أبواب الجنة، وغلقت أبواب النار، وصفدت الشياطين)) أخرجه البخاري و مسلم

فلا بد لنا أن نستعد له بالعبادات و الطاعات  وكان السلف رحمهم الله يجتهدون في الأعمال الصالحة  في هذا الشهر العظيم و في غيره من الشهور

قال ابن رجب: "كان السلف الصالح يجتهدون في إتمام العمل وإكماله وإتقانه، ثم يهتمون بعد ذلك بقبوله، ويخافون من رده، وهؤلاء الذين {يُؤْتُونَ مَا ءاتَواْ وَّقُلُوبُهُمْ وَجِلَةٌ} [المؤمنون:60].

قال الله سبحانه وتعالى وَسَارِعُوا إِلَىٰ مَغْفِرَةٍ مِّن رَّبِّكُمْ وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا السَّمَاوَاتُ وَالْأَرْضُ أُعِدَّتْ لِلْمُتَّقِينَسورة آل عمران: 133.

وقال تعالى: وَفِي ذَلِكَ فَلْيَتَنَافَسِ المُتَنَافِسُونَ المطففين آية: 26.

ينبغي لنا أن نستعد لرمضان أما الأمور التي نستعد بها فهي كثيرة فمن ذلك :

التوبة الصادقة .

ينبغي للمسلم أن يعلم أن التوبة هي سبب السعادة في الدارين و هي  جِماع الخير و التوبة تكون في كل وقت  و التوبة الصادقة هي الرجوعُ إلى الله والإنابةُ إليه بصدقِ قلبٍ ونَدمٍ على ما كان. قال عز وجل وَتُوبُواْ إِلَى اللَّهِ جَمِيعًا أَيُّهَ الْمُؤْمِنُونَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ النور:31.
وقال تعالى: وَأَنِ اسْتَغْفِرُواْ رَبَّكُمْ ثُمَّ تُوبُواْ إِلَيْهِ يُمَتّعْكُمْ مَّتَاعًا حَسَنًا إِلَى أَجَلٍ مُّسَمًّى وَيُؤْتِ كُلَّ ذِي فَضْلٍ فَضْلَهُ وَإِن تَوَلَّوْاْ فَإِنّي أَخَافُ عَلَيْكُمْ عَذَابَ يَوْمٍ كَبِيرٍ هود:3
.
والتوبةُ واجبَة على كلِّ أحدٍ مِن المسلمين، عن الأغرّ بن يسار رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: يا أيّها النّاس، توبوا إلى الله واستغفِروه، فإنّي أتوب إليه في اليوم مائةَ مرّة رواه مسلم،

بكثرة الدعاء .

ينبغي للمسلم أن يُستقبل هذا الشهر العظيم بكثرة الدعاء حتى يوفقه الله تعال لطاعته, و لكل أعمال البر  لأن الدعاء دليل على التوكل على الله قال تعالى: وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ فَلْيَسْتَجِيبُوا لِي وَلْيُؤْمِنُوا بِي لَعَلَّهُمْ يَرْشُدُونَ البقرة:186.  

وقوله صلى الله عليه وسلم لابن عباس رضي الله عنهما: إِذَا سَألْتَ فَاسأَلِ الله، وإِذَا اسْتَعَنْتَ فَاسْتَعِنْ باللهِ  صححه الألباني في صحيح الجامع

و الدعاء هو العبادة فيدعو المسلم ربَّه تعالى أن يبلِّغه شهر رمضان ويدعوه أن  يرزقه الإخلاص و يوفقه  لطاعته فيه ، ويدعوه أن يتقبل منه الصيام و القيام  .

عَنِ النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ عَنِ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم قَالَ: الدُّعَاءُ هُوَ الْعِبَادَةُ ثُمَّ قَرَأَ: وَقَالَ رَبُّكُمْ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ إِنَّ الَّذِينَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِي سَيَدْخُلُونَ جَهَنَّمَ دَاخِرِينَ [غافر:60] رواه أحمدصححه الألباني في صحيح الجامع

و بكثرة الصيام في شعبان

ينبغي للمسلم أن يكثر من الصوم في هذا الشهر طلباً للأجر وتأسيا برسول الله صلى الله عليه وسلم هو قدوتنا، استعداداً لصوم شهر رمضان .

كان النبي صلى الله عليه وسلم يحرص على صيام أكثر أيام شعبان. فهذه عائشة رضي الله عنها تقول: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصوم حتى نقول لا يفطر، ويفطر حتى نقول لا يصوم، وما رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم استكمل صيام شهر قط إلا شهر رمضان، وما رأيته في شهر أكثر صياما منه في شعبان. رواه البخاري ومسلم  

و عنها أيضا رضي الله عنها أنها قالت : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصوم حتى نقول : لا يفطر ، ويفطر حتى نقول : لا يصوم ، وما رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم استكمل صيام شهر قط إلا رمضان وما رأيته في شهر أكثر منه صياما في شعبان رواه مسلم

قال الإمام ابن حجر رحمه الله:

وفي الحديث دليل على فضل الصوم في شعبان فتح البارى : جـ 4 صـ 253

اللهم وفقنا لطاعتك , و اجعلنا خير من يغتنم موسم رمضان.

كتبه الفقير لعفو ربه / أبو إسلام سليم بن علي بن عبد الرحمن بن الصحراوي حسان بليدي الجزائري

 

أضف تعليق