آخر الأخبار

مطويات

أحكام تخص النساء في الصيام فضيلة الشيخ صالح الفوزان حفظها الله تعالى

أحكام تخص النساء في الصيام فضيلة الشيخ صالح الفوزان حفظها الله تعالى

تاريخ الإضافة: الإثنين, 04 ابريل 2016 - 13:41 مساءً | عدد المشاهدات: 648
أحكام تخص النساء في الصيام
فضيلة الشيخ صالح الفوزان حفظها الله تعالى

------------
إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له.وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمدا عبده ورسوله .
و بعد فهذ المطوية تحتوي على فتاوى و أحكام من منتقى فتاوى الشيخ صالح الفوزان - حفظه الله تعالى- تخص النساء على العموم و إلا فلا تخلو من أحكام يدخل فيها الرجال والنساء على السواء.ونسأل الله تعالى أن يكون عملا خالصا لوجهه الكريم , والحمد لله رب العالمين .
ـ ما هي مفسدات الصوم عمومًا‏؟‏ 
مفسدات الصوم‏:‏ منها الأكل والشرب متعمدًا‏.‏ ومنها الجماع‏.‏ ومنها الإنزال‏.‏ ومنها أيضًا أن يدخل إلى جوفه شيئًا؛ كالقطرة في العين أو في الأذن أو في الأنف إذا وصلت إلى حلقه؛ فهذا يفطر؛ لأنه أدخل إلى جوفه سائلاً متعمدًا‏.‏ وكذلك أخذ الإبر المغذية؛ لأن هذه الإبر تقوم مقام الغذاء، فيفطر بها‏.‏وكذلك من المفطرات للصائم الحجامة والفصد على الصحيح؛ لقوله صلى الله عليه وسلم‏:‏ ‏(‏أفطر الحاجم والمحجوم‏)‏ ‏[‏رواه الإمام أحمد في ‏مسنده‏ ‏(‏3/465‏)‏،ورواه الترمذي في ‏سننه‏ ‏(‏3/118‏)‏ وما بعدها، وانظر‏:‏ صحيح البخاري ‏(‏2/236، 237‏) ‏‏]‏‏.‏وكذلك الحيض والنفاس، والحائض والنفساء يحرم عليهما الصيام حال حيضها وحال نفاسها‏.‏كذلك الاستقاءة، إذا تعمد الإنسان الاستفراغ حتى حصل له القيء؛ فإنه يفطر، أما لو قاء من دون تعمد؛ بأن غلبه القيء؛ فإنه لا يفطر بذلك، كذلك لو أكل أو شرب ناسيًا؛ فإنه لا يُفطر بذلك‏‏.‏
ـ رجل أتى أهله في يوم رمضان لمدة ثلاث أيام متتالية؛ ماذا يجب عليه أثابكم الله‏؟‏ 
إذا حصل من الصائم جماع في أثناء الصيام؛ فقد ارتكب معصية عظيمة، يجب عليه التوبة إلى الله منها، وقضاء اليوم الذي جامع فيه، ويجب عليه مع ذلك الكفارة المغلظة، وهي عتق رقبة، فإن لم يجد؛ صام شهرين متتابعين، فإن لم يستطع؛ أطعم ستين مسكينًا، لكل مسكين نصف صاع من الطعام، وتتكرر الكفارة بعدد الأيام التي جامع فيها عن كل يوم جامع فيه كفارة مستقلة‏.‏ والله أعلم‏.‏
ـ هل تستطيع المرأة تقبيل زوجها في نهار رمضان‏؟‏ ولماذا‏؟‏ 
تقبيل الرجل لزوجته وهو صائم يجوز إذا كانت لا تتحرك شهوته، أما إذا كانت تتحرك شهوته بذلك؛ فإن هذا التقبيل لا يجوز؛ سدًّا للذريعة، وما ورد من أن الرسول صلى الله عليه وسلم كان يقبل زوجاته وهو صائم ‏[‏رواه البخاري في ‏‏صحيحه‏ ‏(‏2/233‏)‏‏]‏؛ فلأنه صلى الله عليه وسلم كان مالكًا لإربه، ومن هنا رخص العلماء في التقبيل حالة الصيام للكبير دون الشاب؛ لأن الشاب مظنه ثوران الشهوة‏.
ـ أيهما أفضل للمرأة صلاتها التراويح في بيته أم صلاتها مع المسلمين في المسجد‏؟‏ 
الأفضل للمرأة صلاتها في بيتها، ويجوز لها أن تصلي في المسجد مع الجماعة صلاة الفريضة وصلاة التراويح والكسوف وصلاة الجنازة؛ بشرط أن تكون متسترة بالحجاب الكامل ومتجنبة للزينة في بدنها وفي ثيابها، ومتجنبة للطيب في بدنها وفي ثيابها‏.‏ 
قال النبي صلى الله عليه وسلم‏:‏ ‏(‏لا تمنعوا إماء الله مساجد الله‏)‏ ‏، وبيوتهن خير لهن، وليخرجن تَفِلات‏)‏ ‏[‏رواه أبو داود في سننه‏ ‏(‏1/152‏)‏‏]‏؛ أي‏:‏ غير متزينات ومتطيبات‏.‏ 
فالحديث يدل على جواز خروجها للمسجد بالشرط المذكور، وهو أن تكون ملازمة للحياء والستر، تاركة للزينة والطيب، وأن تصف خلف الرجال؛ فمع التزامها بهذه الشرط؛ فصلاتها في بيتها خير لها؛ لما في ذلك من صيانتها وعدم افتتانها والافتتان بها، أما إذا لم تلتزم بهذا الشرط؛ فإن خروجها حرام عليها، تأثم به، ولو كان قصدها الصلاة‏
ـ إذا كان سيترتب على خروج المرأة لصلاة التراويح تضييع جزء ولو قليل من حقوق البيت؛ فما حكم خروجها‏؟‏ 
إذا كان يترتب على خروج المرأة لصلاة التراويح تضييع بعض أعمال البيت المطلوب منها القيام بها؛ فإنها لا تخرج، بل تبقى وتقوم بعمل بيتها؛ لأن بإمكانها أن تصلي في بيتها وأيسر لها، ولأن قيامها بعمل البيت واجب على الصحيح، وخروجها إلى المسجد مباح إذا لم يترتب عليه مضرة‏.‏
ـ ما حكم مخاطبة الشباب للفتيات عبر الهاتف أثناء الصوم‏؟‏ وبالذات إذا كانوا مخطوبين لبعض‏؟‏ 
مخاطبة الشباب للفتيات عبر الهاتف لا تجوز؛ لما في ذلك من الفتنة؛ إلا إذا كانت الفتاة مخطوبة لمن يكلمها، وكان الكلام مجرد مفاهمة ولمصلحة الخطبة، مع أن الأولى والأحوط أن يخاطب وليها بذلك، أما المخاطبة بين الشباب والفتيات في غير حالة الخطبة؛ فإنها لا تجوز؛ لما في ذلك من الفتنة الشديدة، وخشية الوقوع في المحذور، وإذا كان ذلك في حال الصيام؛ فإنه يؤثر على الصيام بالنقص؛ لأنه مطلوب من الصائم المحافظة على صيامه مما يخل به وينقصه، وكم سبب الاتصال بين الشباب والفتيات بواسطة التلفونات من مصائب خلقية وجرائم اجتماعية؛ فالواجب على أولياء الفتيات منعهن ومراقبتهن من هذا الخطر‏.
ـ ما حكم الكحل والعطر ومساحيق المكياج للصائمة‏؟‏ 
أما الكحل والقطرة وما يوضع في العين للصائم؛ فهذا قد يتسرب إلى حلقه، فيؤثر على صيامه، وقد قال الكثير من أهل العلم بمنع الكحل للصائم، أو أن يضع شيئًا بعينه؛ كالقطرة وغير ذلك؛ لأن العين منفذ، ويتسرب منها الشيء إلى الحلق؛ دون أن يستطيع الإنسان منع ذلك‏.‏ 
أما قضية المساحيق التي توضع على الوجه والأصباغ والطيب الذي يتطيب به الإنسان من العطور السائلة؛ فهذا لا بأس به؛ إلا أنه ينبغي أن يعلم أن المرأة ممنوعة من التزين والتعطر عند الخروج من البيت، بل يجب عليها أن تخرج متسترة متجنبة للطيب، ويحرم عليها التطيب عند الخروج، قال تعالى‏:‏ ‏{‏وَلا تَبَرَّجْنَ تَبَرُّجَ الْجَاهِلِيَّةِ الأُولَى‏}‏ ‏[‏سورة الأحزاب آية‏:‏ 33‏]‏، وحتى في خروجها للعبادة إلى المسجد؛ فهي مأمورة بترك الزينة وبترك الطيب‏.‏ 
قال صلى الله عليه وسلم‏:‏ ‏(‏لا تمنعوا إماء الله مساجد الله وليخرجن تَفِلات‏)‏ ‏[‏رواه أبو داود في ‏سننه‏ ‏(‏1/152‏)‏‏]‏ يعني‏:‏ في غير زينة، وفي غير طيب؛ لأن الزينة والطيب مما يجلب الأنظار، ويسبب الفتنة‏.‏ 
وقد ابتليت بعض نساء المسلمين بالتبرج والتزين عند الخروج، وعمل الأصباغ والمكياج؛ فكأنهن إنما يستعملن الزينة للخروج من البيت، وهذا حرام عليها‏.
ـ ما حكم امرأة يأتها دم الطمث بعد نيتها للصوم‏؟‏ 
المرأة إذا صامت، ثم نزل عليها دم العادة الشهرية؛ يفسد صومها، ويلزمها الإفطار في أيام الدورة؛ فإذا انقطع عنها الدم عند تمام العادة؛ فإنها تصوم بقية الشهر، ثم تقضي ما أفطرته أيام عادتها‏.‏
ـ إذا كانت المرأة حائضًا في رمضان أو في آخر فترة نفاس، وطهرت من ذلك بعد الفجر من أحد أيام رمضان؛ فهل عليها أن تكمل صيام ذلك اليوم أم لا‏؟‏ وماذا عليها أن تفعل لو اغتسلت وبدأت في الصيام ثم ظهر شيء من ذلك بعد انتهاء المدة المعتادة لكل من الحيض والنفاس؛ هل تقطع صيامها، أم لا يؤثر ذلك عليها‏؟‏ 
أما بالنسبة للنقطة الأولى من السؤال، وهي ما إذا طهرت الحائض في أثناء النهار أو النفساء طهرت في أثناء النهار؛ فإنها تغتسل وتصلي وتصوم بقية يومها، ثم تقضي هذا اليوم في فترة أخرى‏.‏ هذا الذي يلزمها‏.‏ 
وأما النقطة الثانية، وهي إذا انقطع دمها من الحيض ثم اغتسلت ثم رأت بعد ذلك شيئًا؛ فإنها لا تلفت إليه؛ لقول أم عطية رضي الله عنها‏:‏ ‏(‏كنا لا نعد الكدرة والصفرة بعد الطهر شيئًا‏)‏ ‏[‏رواه أبو داود في ‏سننه‏ ‏(‏1/81‏)‏، ورواه النسائي في ‏سننه‏ ‏(‏1/186، 187‏)‏ بدون ذكر‏:‏ بعد الطهر‏]‏؛ فلا تلتفت إلى ذلك‏.

أما بالنسبة للنفساء‏:‏ 
فإذا كانت انقطع دمها قبل الأربعين، ثم اغتسلت، ثم عاد إليها شيء؛ فإنها تعتبر نفساء، وهذا الذي عاد يعتبر من النفاس، لا يصح معه صوم ولا صلاة مادام موجودًا؛ لأنه عاد في فترة النفاس‏.‏ 
أما إذا كانت تكاملت الأربعين، واغتسلت، ثم عاد إليها شيء بعد الأربعين؛ فإنها لا تلتفت إليه؛ إلا إذا صادف أيام عادتها قبل النفاس؛ فإنه يكون حيضًا‏.‏ 
الحاصل أن هذا لابد فيه من تفصيل‏:‏ إذا أكملت عادة الحائض، واغتسلت، ثم رأت شيئًا بعد ذلك؛ لا تلتفت إليه‏.‏ وإذا كانت عادتها لم تكمل، ورأت طهرًا في أثناء العادة، واغتسلت، ثم عاد إليها الدم؛ فإنها تعتبره حيضًا؛ لأنه جاءها في أثناء العادة‏.‏ وكذلك النفساء إذا كان عاد إليها في فترة الأربعين؛ فإنه يعتبر نفاسًا، وإن كان عاد إليها بعد تمام الأربعين؛ فإنها لا تعتبره شيئًا؛ إلا إذا صادف أيام حيضها قبل النفاس وقبل الحمل‏.‏
ـ إذا طهرت النفساء خلال أسبوع، ثم صامت مع المسلمين في رمضان أيامًا معدودة، ثم عاد إليها الدم؛ هل تفطر في هذه الحالة‏؟‏ وهل يلزمها قضاء الأيام التي صامتها والتي أفطرتها‏؟‏ 
مما لا شك فيه أن النفساء لا تصوم إلا كانت ترى الدم خلال أربعين يومًا، فإن انقطع عنها الدم قبل الأربعين؛ اغتسلت وصامت، فإن عاد إليها نزول الدم قبل إتمام الأربعين؛ تركت الصيام مدة نزول الدم إلى الأربعين، وما صامته أيام انقطاع الدم عنها صوم صحيح؛ لأنها صامته في حالة طهر‏.‏ هذا أصح قولي العلماء في هذه المسألة، والله أعلم‏.
ـ هل يقاس على الحامل إذا خافت على ولدها؛ هل يقاس عليها من أفطر مثلاً لإنقاذ غيره؛ يعني‏:‏ بأن يقضي وعليه إطعام‏؟‏ 
نعم؛ يفطر لإنقاذ غيره من مهلكة إذا استدعى الأمر أن يفطر، ولا يتمكن من إنقاذ غيره من المهلكة إلا بالإفطار؛ فله أن يفطر ويقضي‏.‏
ـ متى يُباح الفطر في رمضان للحامل والمرضع‏؟‏ وما هي مفسدات الصوم عمومًا‏؟‏ وهل يجوز للمرأة أن تتناول الحبوب المانعة للعادة الشهرية حتى تتمكن من صيام رمضان بدون انقطاع‏؟‏ 
يجوز الإفطار للحامل والمرضع إذا خافتا على ولديهما من أضرار الصيام؛ لأنه يمكن أن الصيام يضعف الغذاء الذي يتغذى به المولود في بطن أمه؛ فإذا كان الأمر كذلك؛ فلها أن تفطر وأن تقضي من أيام أخر وتطعم مع القضاء، وإن خافت على نفسها من الصيام؛ لأنها لا تستطيع الصيام وهي حامل أو لا تستطيع الصيام وهي مرضع؛ فهذه تفطر وتقضي من أيام أخر وليس عليها إطعام‏.‏ هذا ما يتعلق بالحامل والمرضع‏.‏ويجوز للمرأة تناول الحبوب التي تمنع عنها الحيض من أجل أن تصوم إذا كانت هذه الحبوب لا تضر بصحتها‏.‏
ـ نعيش الآن في زمن توفرت فيه وسائل النقل المريحة، ويمكن للصائم أن يسافر لمسافات طويلة دون أن يحس بتعب؛ فما الأفضل للإنسان المسافر أن يصوم أو يفطر‏؟‏ 
رخص السفر من قصر الصلاة والإفطار في رمضان رخص عامة في جميع حالات السفر ولو اختلفت وسائله، وتوفر الراحة أحيانًا بسبب ما استجد من وسائل السفر لا تغير هذا الحكم؛ لأن هذه الوسائل المريحة لا تدوم، ولأن الراحة لا تحصل لكل المسافرين؛ فقد يعرض لهذه الوسائل من الخلل والعطل أو تغير الاتجاه ما يتعب المسافرين أكثر مما لو كانوا على الوسائل القديمة‏.‏وعلى كل حال؛ فمسألة الترخص للمسافر تتبع الأرفق به، فإن كان الأرفق به الإفطار؛ أفطر، وإن كان الأرفق به الصيام؛ صام، كلا الأمرين جائز بالنسبة إليه، والأفضل في كل حال الأخذ بالرخصة؛ لأن الله سبحانه يحب أن تؤتى رخصه‏. 

*****

أضف تعليق