آخر الأخبار

أخبار الموقع

ياطالب الحق هذا هو سيد قطب

ياطالب الحق هذا هو سيد قطب

تاريخ الإضافة: الأربعاء, 02 مارس 2016 - 13:51 مساءً | عدد المشاهدات: 1,155

 الحمد لله رب العالمين ولا عدوان إلا على الظالمين والعاقبة للمتقين وصلى الله على رسولنا وأصحابه الطاهرين وزوجاته الميامين .

و بعـــد :

{يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُونُوا قَوَّامِينَ لِلَّهِ شُهَدَاءَ بِالْقِسْطِ وَلَا يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَآنُ قَوْمٍ عَلَى أَلَّا تَعْدِلُوا اعْدِلُوا هُوَ أَقْرَبُ لِلتَّقْوَى وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ}  المائدة: 8.

قال العلامة ابن جرير الطبري رحمه الله:

يعني بذلك جل ثناؤه: يا أيها الذين آمنوا بالله وبرسوله محمد، ليكن من أخلاقكم وصفاتكم القيامُ لله شهداء بالعدل في أوليائكم وأعدائكم، ولا تجوروا في أحكامكم وأفعالكم فتجاوزوا ما حددت لكم في أعدائكم لعدواتهم لكم، ولا تقصِّروا فيما حددت لكم من أحكامي وحدودي في أوليائكم لولايتهم لكم، ولكن انتهوا في جميعهم إلى حدِّي، واعملوا فيه بأمري  ولا يحملنكم عداوةُ قوم على ألا تعدلوا في حكمكم فيهم وسيرتكم بينهم، فتجوروا عليهم من أجل ما بينكم وبينهم من العداوة. تفسير الطبري 10/ 95.

من المؤسف أن بعض الأشخاص المغرر بهم  يتهم علماء السنة أنهم ظلموا سيد قطب وافترو عليه كذبا في الحكم عليه بأنه رجل جاهل ضال لديه انحرافات عقدية خطيرة ،  فأردت من خلال هذا  المقال  أن أضع بين أيديكم بعض ما قاله  سيد قطب من طوام  مع ذكر المصدر و سوف يتبين لك بإذن الله ، يا طالب الحق  أن الرجل ضال و منحرف  و يحمل فكر خبيث  وإذ يطالع القارئ ما كتبه الشيخ ربيع حفظه الله تعالى سيجد فيضاً من المعلومات والأدلة تكفي لإقناعه بأن سيد قطب و من كان على شاكلته كانوا المصدر الأساسي للإرهاب في هذا العصر  فكل الإرهابيين الذين ملأوا الدنيا في عصرنا قتلا للأبرياء و للأنفس المعصومة و سفكاً للدماء و التفجيرات و تخريب للمنشآت الخاصة و العامة هم   قطبيون  و أنهم رضعوا من لبن هذا الفكر الخبيث

قوله بوحدة الوجود:
قال في الظلال في تفسيره لسورة الإخلاص (6/4002)

 إنه أحدية الوجود، فليس هناك حقيقة إلا حقيقته، وليس هناك وجود حقيقي إلا وجوده، وكل موجود آخر فإنما يستمد وجوده من ذلك الوجود الحقيقي، ويستمد حقيقته من تلك الحقيقة الذاتية وهي من ثَمَّ أحدية الفاعلية فليس سواه فاعلاً لشيء أو فاعلاً في شيء في هذا الوجود أصلاً، وهذه عقيدة في الضمير، وتفسير للوجود أيضاً  . انتهى

و هذا كلام خطير جدا وهذا الرجل ذكر هذه العقيدة وقررها مخالفاً بذالك لما عليه أهل السُنة والجماعة

و الله تعالى يقول { الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ }الفاتحة:2، وقال الله تعالى: {اللَّهُ خَالِقُ كُلِّ شَيْءٍ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ وَكِيلٌ} الزمر:62.
وقال: {وَهُوَ الْقَاهِرُ فَوْقَ عِبَادِهِ الأنعام}:18.

نصوص القرأن تدل على بطلان هذه العقيدة الفاسدة التي قررها سيد قطب و ان العلماء الربانيين أجمعوا على بطلان و فساد هذا المذهب 

قال  إبن عثيمين رحمه الله معلقا على كلام سيد قطب 
 قال قولاً عظيماً مخالفاً لما عليه أهل السنة والجماعة؛ حيث أنه يقول بوحدة الوجود

قوله في استواء الله على عرشه :
قال في تفسيره لسورة طه الضلال (4/2328)

عند قوله تعالى (الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى)  قال:  وهو المهيمن على الكون كله  عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى والاستواء على العرش كناية عن غاية السيطرة والاستعلاء انتهى
و  هذا ايضا كلام خطير جدا فيه إنكار  الإستواء  و هذا قول باطل  خالف فيه نصوص القرأن و السنة و خالف أهل السنة والجماعة وخالف ما كان عليه السلف الصالح الرجل وقع في الزيغ والضلال والابتداع

قال الإمام عبد العزيز بن باز رحمه الله :

 كلامه في الاستواء يدل على أنه مسكين ضائع في التفسير انتهى

 قال ابن بطة العكبري الحنبلي  في كتابه الإبانة الكبرى:

 وأجمع المسلمون من الصحابة والتابعين وجميع أهل العلم من المؤمنين أن الله تبارك وتعالى على عرشه فوق سماواته بائن من خلقه، وعلمه محيط بجميع خلقه، لا يأبى ذلك ولا ينكره إلا من انتحل مذاهب الحلولية. انتهى

قال تقي الدين ابن تيمية  في العقيدة الواسطية:

وقد دخل فيما ذكرناه من الإيمان بالله : الإيمان بما أخبر الله به في كتابه، وتواتر عن رسوله صلى الله عليه وسلم، وأجمع عليه سلف الأمة : من أنه سبحانه فوق سمواته، على عرشه، عليّ على خلقه انتهى

قوله في المسلمين و المجتمعات الإسلامية:

قال في الظلال (4/2122)

  إنه ليس على وجه الأرض اليوم دولة مسلمة ولا مجتمع مسلم قاعدة التعامل فيه هي شريعة الله والفقه الإسلامي  .انتهى

و هذه هي عقيدة الخوارج  الذين يكفرون و يحكمون بالردة على جميع المسلمين  

و يقول أيضا:

إن الناس ليسوا مسلمين كما يدعون وهم يحيون حياة الجاهلية، ليس هذا إسلاماً، وليس هؤلاء مسلمين. والدعوة إنما تقوم لترد هؤلاء الجاهلين إلى الإسلام، ولتجعل منهم مسلمين من جديد" انتهى

و النبي صلى الله عليه و سلم يقول أَيُّمَا رَجُلٍ قَالَ لِأَخِيهِ يَا كَافِرُ، فَقَدْ بَاءَ بِهَا أَحَدُهُمَا

رواه البخاري و مسلم 

قال ابن عثيمين رحمه الله :
 الواجب على المرء أن يتقي الله عز وجل في هذه المسألة ، وأن لا يكفر إلا من دل الكتاب والسنة على كفره " .
انتهى من "فتاوى نور على الدرب  (6/ 2)

الرجل كفر جميع الناس و الطامة الكبرى أنه لا يعترف بإسلام المسلمين. وحكامهم و الاسلام عنده قائم إلا في حدود جماعته و هذه هي عقيدة الخوارج  الذين يكفرون و يحكمون بالردة على جميع المسلمين شعوبا و حكاما  وخرجوا اليوم في كثير من بلاد المسلمين يقتلون الأنفس المعصومة  ويقتلون المستأمن والمعاهد و يفجرون أنفسهم  و يخربون الممتلكات العامة و الخاصة  ويهددون أمن الناس في كل مكان.   

قوله بان الخلاف لم يكن في الألوهية و لكن في الربوبية: 
قال في الظلال عند تفسير سورة هود (4/1846)

  فقضية الألوهية لم تكن محل خلاف إنما قضية الربوبية هي التي كانت تواجهها الرسالات و هي التي كانت تواجهها الرسالة الأخيرة .انتهى
وقد قال قولاً عظيماً مخالفاً لما عليه أهل السُنة والجماعة و هذا يدل على جهل الرجل بأمور العقيدة ومما يوضح هذا،

قول الله تعالى  {وَإِذْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ لِأَبِيهِ وَقَوْمِهِ إِنَّنِي بَرَاء مِّمَّا تَعْبُدُونَ إِلَّا الَّذِي فَطَرَنِي فَإِنَّهُ سَيَهْدِينِ وَجَعَلَهَا كَلِمَةً بَاقِيَةً فِي عَقِبِهِ لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ} الزخرف: 26-28

 قال ابن جرير الطبري:

قوله)وَجَعَلَهَا كَلِمَةً بَاقِيَةً فِي عَقِبِهِ) يقول تعالى ذكره: وجعل قوله إِنَّنِي بَرَاء مِّمَّا تَعْبُدُونَ ِإلَّا الَّذِي فَطَرَنِي وهو قول لا إله إلا الله: كلمة باقية في عقبه، وهم ذريته، فلم يزل في ذريته من يقول ذلك من بعده.انتهى

كما قال تعالى: {وَمَا أَرْسَلْنَا مِن قَبْلِكَ مِن رَّسُولٍ إِلاَّ نُوحِي إِلَيْهِ أَنَّهُ لا إِلَهَ إِلاَّ أَنَا فَاعْبُدُونِ} الأنبياء: 25، وهو أول دعوة الرسل قال سبحانه: {وَلَقَدْ بَعَثْنَا فِي كُلِّ أُمَّةٍ رَّسُولاً أَنِ اعْبُدُواْ اللّهَ وَاجْتَنِبُواْ الطَّاغُوتَ} النحل: 36

قال الإمام بن باز رحمه الله تعالى:

 لا ريب أن التوحيد هو أهم الواجبات، وهو أول فريضة، وهو أول دعوة الرسل عليهم الصلاة والسلام، وهو زبدة هذه الدعوة كما بين ذلك ربنا عز وجل في كتابه المبين، وهو أصدق القائلين، حيث يقول سبحانه عن جميع المرسلين: (وَلَقَدْ بَعَثْنَا فِي كُلِّ أُمَّةٍ رَسُولًا أَنِ اُعْبُدُوا اللَّهَ وَاجْتَنِبُوا الطَّاغُوتَ)
أوضح جل وعلا أنه بعث في جميع الأمم في كل أمة رسولاً يقول لهم: اعبدوا الله، واجتنبوا الطاغوت، هذه دعوة الرسل كل واحد يقول لقومه وأمته: اعبدوا الله واجتنبوا الطاغوت. 
المعنى: وحدوا الله؛ لأن الخصومة بين الرسل والأمم في توحيد العبادة، وإلا فالأمم تقر بأن الله ربها وخالقها ورازقها، وتعرف كثيرا من أسمائه وصفاته، ولكن النزاع والخصومة، من عهد نوح إلى يومنا هذا في توحيد الله بالعبادة، فالرسل تقول للناس: أخلصوا العبادة له، وحدوه بها، واتركوا عبادة ما سواه، وأعداؤهم وخصومهم يقولون: لا بل نعبده ونعبد غيره، ما نخصه بالعبادة. هذا هو محل النزاع بين الرسل والأمم.  انتهى 

قوله في معنى لا إله الا الله:

 قال في كتابه الظلال (5/2707 )في سورة القصص قوله تعالى  وهو الله لا إله إلا هو  :

 أي فلا شريك له في خلقٍ ولا اختيارٍ انتهى

 و هذا بلا شك غلط  يدل على أن الرجل يجهل أمور العقيدة فمعنى لا إله إلا الله أي لا معبود بحق إلا الله ، هذا هو الصواب  وليس معناها لا خالق إلا الله 

هو الإله الحق الذي لا يستحق العبادة سواه ، كل معبود سواه باطل فإن المشركين كانوا مُقرِّين بأن الله وحده الخالق ولكنهم أشركوا و عبدوا الأصنام و الأحجار و الشمس و القمر  والملائكة وغيرها من دون الله قال الله عز وجل:{ وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ مَنْ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَسَخَّرَ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ لَيَقُولُنَّ اللَّهُ فَأَنَّى يُؤْفَكُونَ} العنكبوت : 61

يقول ابن جرير الطبري : وأن لا إله إلا هو يقول: وأيقنوا أيضا أن لا معبود يستحق الألوهة على الخلق إلا الله الذي له الخلق والأمر ، فاخلعوا الأنداد والآلهة ، وأفردوا له العبادة. انتهى

 يقول ابن كثير: فقوله اللَّهُ لا إِلَهَ إِلا هُوَ إخبار بأنه المتفرد بالإلهية لجميع الخلائق.انتهى

قوله في الإسلام
قال في كتابه المعركة ص (60)-

ولا بدَّ للإسلام أن يحكم لأنه العقيدة الوحيدة الإيجابية الإنشائية التي تصوغ من المسيحية والشيوعية معاً مزيجاً كاملاً يتضمن أهدافهما جميعاً ويزيد عليهما التوازن والتناسق والاعتدال فهو إما جاهل بالإسلام انتهى

بلا شك هذا يدل على أن الرجل جاهل بالإسلام و أن النصرانية و اليهودية  دين مبدل و محرف من جهة أحبارهم و رهبانهم

قال النووي رحمه الله تعالى :

وكتب التّوراة والإِنجيل : ممّا يحرم الانتفاع به ، لأنّهم بدّلوا وغيّروا

انتهى روضة الطالبين "  (10 / 259).

قال الله تعالى :{فَوَيْلٌ لِّلَّذِينَ يَكْتُبُونَ الْكِتَابَ بِأَيْدِيهِمْ ثُمَّ يَقُولُونَ هَذَا مِنْ عِندِ اللَّهِ لِيَشْتَرُوا بِهِ ثَمَنًا قَلِيلًا فَوَيْلٌ لَّهُم مِّمَّا كَتَبَتْ أَيْدِيهِمْ وَوَيْلٌ لَّهُم مِّمَّا يَكْسِبُونَ } البقرة / 79 .

و عن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما : أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ أَتَى النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِكِتَابٍ أَصَابَهُ مِنْ بَعْضِ أَهْلِ الْكُتُبِ ، فَقَرَأَهُ على النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَغَضِبَ وَقَالَ : أَمُتَهَوِّكُونَ فِيهَا يَا ابْنَ الْخَطَّابِ ، وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ ، لَقَدْ جِئْتُكُمْ بِهَا بَيْضَاءَ نَقِيَّةً ، لَا تَسْأَلُوهُمْ عَنْ شَيْءٍ فَيُخْبِرُوكُمْ بِحَقٍّ فَتُكَذِّبُوا بِهِ ، أَوْ بِبَاطِلٍ فَتُصَدِّقُوا بِهِ ، وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ ، لَوْ أَنَّ مُوسَى كَانَ حَيًّا ، مَا وَسِعَهُ إِلَّا أَنْ يَتْبَعَنِي  رواه أحمد  ، وحسنه الألباني

قال ابن تيمية رحمه الله تعالى :

ولما كان القرآن أحسن الكلام ، نُهوا عن اتباع ما سواه‏ ، قال تعالى‏ :‏ {أَوَلَمْ يَكْفِهِمْ أَنَّا أَنزَلْنَا عَلَيْكَ الْكِتَابَ يُتْلَى عَلَيْهِمْ} 

العنكبوت / 51 ‏‏.‏

وقال الشيخ عبد العزيز بن باز رحمه الله تعالى :

على كل مسلم أن يؤمن بها أنها من عند الله : التوراة والإنجيل والزبور ، فيؤمن أن الله أنزل الكتب على الأنبياء ، وأنزل عليهم صحفا ، فيها : الأمر والنهي ، والوعظ والتذكير ، والإخبار عن بعض الأمور الماضية ، وعن أمور الجنة والنار ونحو ذلك ، لكن ليس له أن يستعملها ؛ لأنها دخلها التحريف والتبديل والتغيير ، فليس له أن يقتني التوراة أو الإنجيل أو الزبور ، أو يقرأ فيها ؛ لأن في هذا خطرا ؛ لأنه ربما كذب بحق ، أو صدق بباطل ؛ لأن هذه الكتب قد حرفت وغيرت ، ودخلها من أولئك اليهود والنصارى وغيرهم التبديل والتحريف ، والتقديم والتأخير ، وقد أغنانا الله عنها بكتابنا العظيم : القرآن الكريم " انتهى من " فتاوى نور على الدرب 1/9 .

قوله بحرية الإعتقاد:

قال في كتابه "دراسات إسلامية  (ص13) 

 لقد تحطم طاغوت التعصب الديني لتحل محله السماحة المطلقة، بل لتصبح حماية حرية العقيدة وحرية العبادة واجباً مفروضاً على المسلم لأصحاب الديانات الأخرى في الوطن الإسلامي . انتهى

و الله تعالى يقول  إِنَّ الدِّينَ عِندَ اللَّهِ الْإِسْلَامُ ۗ وَمَا اخْتَلَفَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ إِلَّا مِن بَعْدِ مَا جَاءَهُمُ الْعِلْمُ بَغْيًا بَيْنَهُمْ ۗ وَمَن يَكْفُرْ بِآيَاتِ اللَّهِ فَإِنَّ اللَّهَ سَرِيعُ الْحِسَابِ 

فإن الإسلام هو الدين الحق  ولا يقبل الله من عباده دين سواه فقد روى مسلم في صحيحه عن أبي هريرة رضي الله عنه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال:  والذي نفس محمد بيده، لا يسمع بي أحد من هذه الأمة يهودي ولا نصراني ثم يموت ولم يؤمن بالذي أرسلت به إلا كان من أصحاب النار.

قوله في نبي الله موسى عليه الصلاة والسلام
قال في كتابه  التصوير الفني في القرآن  (ص200)

لنأخذ موسى إنه مثال للزعيم المندفع العصبي المزاج انتهى
 و هذا طعن صريح في أنبياء الله و استهزاء بهم أين هو الإيمان بهم و توقيرهم و إجلالهم و تعظيمهم لقد اجمع علماء السنة على حرمة سبهم أو الإستهزاء بهم . 

قال سبحانه وتعالى :

{قُلْ آمَنَّا بِاللَّهِ وَمَا أُنْزِلَ عَلَيْنَا وَمَا أُنْزِلَ عَلَى إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ وَإِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ وَالْأَسْبَاطِ وَمَا أُوتِيَ مُوسَى وَعِيسَى وَالنَّبِيُّونَ مِنْ رَبِّهِمْ لَا نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِنْهُمْ وَنَحْنُ لَهُ مُسْلِمُونَ } آل عمران/84.

وقال ايضا في نفس الكتاب التصوير الفني.

 إنه يوم تحولت العصا إلى حية لم يثبت ثبات الرجال انتهى
و هذا أيضا طعن صريح في نبي الله

قوله في عثمان بن عفان و في معاوية و في أبي سفيان رضي الله عنهم

قال في كتابه "العدالة الاجتماعية" (ص206)

  ونحن نميل إلى اعتبار خلافة علي رضي الله عنه امتداداً طبيعياً لخلافة الشيخين قبله، وأن عهد عثمان كان فجوةً بينهما.
وفي الطبعة الخامسة  (ص206) قال

كان أسلط لسانـًا وأسوأ أدبـًا مع خليفة رسول الله  حيث يقول  ولقد كان من سوء الطالع أن تدرك الخلافة عثمان وهو شيخ كبير، ضعفت عزيمته عن عزائم الإسلام، وضعفت إرادته عن الصمود لكيد مروان وكيد أمية من ورائه

و قال في "كتب وشخصيات (ص242) 

 إن معاوية وزميله عَمْراً لم يغلبا علياً لأنهما أعرف منه بدخائل النفوس، وأخبر منه بالتصرف النافع في الظرف المناسب. ولكن لأنهما طليقان في استخدام كل سلاح، وهو مقيد بأخلاقه في اختيار وسائل الصراعوحين يركن معاوية وزميله إلى الكذب والغش والخديعة والنفاق والرشوة وشراء الذمم  لا يملك عليٌ أن يتدلى إلى هذا الدرك الأسفل فلا عجب ينجحان ويفشل، وإنه لفشل أشرف من كل نجاح.

و قال  أيضا :

 أبو سفيان هو ذلك الرجل الذي لقي الإسـلام منه والمسلمون ما حفلت به صفحات التاريخ، والذي لم يسلم إلاَّ وقد تقرّرت غلبة الإسلام، فهو إسلام الشفة واللسان لا إيمان القلب والوجدان، وما نفذ الإسلام إلى قلب ذلك الرجل، فقد ظلّ يتمنّى هزيمة المسلمين، ويستبشر لها في يوم حنين، وفي قتال المسلمين والروم من بعدُ، بينما يتظاهر بالإسلامولقد ظلت العصبة الجاهلية تسيطر على فؤاده وقد كان أبو سفيان يحقد على الإسلام والمسلمين، فما تعرض فرصة للفتنة إلاَّ انتهزها

و هذا طعن صريح في الصحابة رضي الله عنهم و الطامة الكبرى أنه يصرح بكفر ابو سفيان رضي الله عنه و الطعن في أصحاب رسول الله علامة على أهل الزيغ و الإنحراف .

و لقد ثبت النهي عن سب أصحاب رسول الله  صلى الله عليه وسلم

فقال صلى الله عليه وسلملا تسبوا أصحابي، فلو أن أحدكم أنفق مثل أحد ذهباً ما بلغ مد أحدهم ولا نصفيه. رواه البخاري ومسلم.
و قال أيضا صلى الله عليه و سلم النجوم أمنةٌ للسماء، فإذا ذهبت النجوم أتى السماء ما تُوعدُ، وأنا أمنةٌ لأصحابي، فإذا ذهبت أتى أصحابي ما يوعدون، وأصحابي أمنةٌ لأمتي، فإذا ذهب أصحابي أتى أمتي ما يوعدون. رواه مسلم 

و هذا فيه  دليلعلى أن الرجل   يحمل الغل و الحقد الدفين على هذا الدين  و على الصحابة رضي الله عنهم الذين نقلوا لنا هذا الدين    

قال الإمام أحمد رحمه الله:

إذا رأيت رجلا يذكر أحدا من الصحابة بسوء فاتهمه على الإسلام.  البداية والنهاية (8 / 142)

 قال الحافظ ابن كثير:

والصحابة كلهم عدول عند أهل السنة والجماعة لما أثنى الله عليهم  في كتابه العزيز، وبما نطقت به السنة النبوية في المدح لهم في جميع أخلاقهم وأفعالهم، وما بذلوه من الأموال والأرواح بين يدي رسول الله صلى الله عليه وسلم رغبة فيما عند الله من الثواب الجزيل، والجزاء الجميل. اهـ.

من المؤسف ﻻ ﻳﺰﺍﻝ بعض ﺍﻟﻨﺎﺱ ﻳﺪﺍﻓﻌﻮﻥ ﻋﻦ فكره الخبيث ﻭﻛﺘﺒﻪ  نقول لهم سيد قطب يكفر الصحابة و يطعن في عدالتهم و يساوي بين الأسلام و الأديان الأخرى و ينكر الإستواء و يقول بوحدة الوجود و يكفر المسلمين و المجتمعات الإسلامية و يستهزء بأنبياء الله و يقول بحرية العقيدة وووو وووو

هل بعد هذا كله تجد من يدافع عنه و عن فكره الخبيث و عن كتبه إنه الهوى الذي يورث الكبر في القلب عن قبول الحق

اعلم رحمك الله  أن هذا الفكر خطر عظيم على الإسلام و المسلمين يجب التخلص منه  بإتلاف كتب سيد قطب و إحراقها و التحذير منها و التحذير ممن يروج بنشرها و ايضا التحذير ممن يدافع عنه و عن فكره 

يقول الشيخ ربيع حفظه الله تعالى 

إننا نطالب أنصار سيد قطب بتقوى الله ومراقبته في دين الله وفي شباب الأمة فيحذروا الشباب من كتبه المليئة بالأخطار والمخاطر وأن يسلكوا سبيل السلف الصالح في مواقفهم من أهل البدع بكل صراحة وشجاعة وأن يبتعدوا عن التمويه وشهادات الزور لهذا الرجل بأنه مجدد و و و و .
والابتعاد عن الغلو فيه وإنزاله فوق منزلته التي يستحقها ،مما سبب الفتن وضياع الشباب وإستهانهم بالحق ،وعدم الغيرة على أهله وأئمتهم الذين داس كرامتهم سيد قطب وظلمهم وافترى عليهم ،وعلى رأسهم موسى وأصحاب محمد صلى الله عليه وسلم.

ألا إنه يجب أن يدرك أنصار سيد قطب – إن كان بقي لديهم شئ من احترام أهل السنة ومنهجهم وعقيدتهم أن المعركة حول سيد قطب وعقيدته ومناهجه لا تختلف عن المعارك التي قامت بين أهل السنة وبين خصومهم من جهمية ومعتزلة وخوارج وصوفية بل هي أشبه ما تكون بالمعركة حول الحلاج وابن عربي وأمثالهم .
وإن منهج السفسطات والكبر والمكابرات الذي ارتكبه الذابون عن ابن عربي وحزبه هو نفس المنهج الذي يسلكه الذابون عن سيد قطب وكلهم لهم نصيب من قول الله تعالى :( ومن الناس من يجادل في الله بغير علم ولا هدى ولا كتاب منير ثاني عطفه ليضل عن سبيل الله ) .
فوالله ما عندهم من الحجج والبراهين شئ إلا المكابرات والمغالطات والسفسطات ، ألا فليتقوا الله في أنفسهم وفي الإسلام وفي شباب الأمة المخدوعين .
.انتهى

وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.
كتبه أبوإسلام سليم بن علي بن عبد الرحمان بن الصحراوي حسان بليدي الجزائري 

أضف تعليق