آخر الأخبار

فوائد علمية

حرص السلف على صلاة الجماعة

حرص السلف على صلاة الجماعة

تاريخ الإضافة: الأحد, 28 فبراير 2016 - 15:10 مساءً | عدد المشاهدات: 469

 

الحمدلله وكفى والصلاة والسلام على النبي المصطفى.. وبعد:

قال تعالى: (فِي بُيُوتٍ أَذِنَ اللَّهُ أَنْ تُرْفَعَ وَيُذْكَرَ فِيهَا اسْمُهُ يُسَبِّحُ لَهُ فِيهَا بِالْغُدُوِّ وَالآصَالِ * رِجَالٌ لا تُلْهِيهِمْ تِجَارَةٌ وَلا بَيْعٌ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ وَإِقَامِ الصَّلاةِ وَإِيتَاءِ الزَّكَاةِ يَخَافُونَ يَوْماً تَتَقَلَّبُ فِيهِ الْقُلُوبُ وَالأَبْصَارُ * لِيَجْزِيَهُمْ اللَّهُ أَحْسَنَ مَا عَمِلُوا وَيَزِيدَهُمْ مِنْ فَضْلِهِ وَاللَّهُ يَرْزُقُ مَنْ يَشَاءُ بِغَيْرِ حِسَابٍ)

 النور الآيات 36، 37، 38.

وقال الله جل وعلا أيضا: (وَإِذَا كُنتَ فِيهِمْ فَأَقَمْتَ لَهُمْ الصَّلاةَ فَلْتَقُمْ طَائِفَةٌ مِنْهُمْ مَعَكَ وَلْيَأْخُذُوا أَسْلِحَتَهُمْ فَإِذَا سَجَدُوا فَلْيَكُونُوا مِنْ وَرَائِكُمْ وَلْتَأْتِ طَائِفَةٌ أُخْرَى لَمْ يُصَلُّوا فَلْيُصَلُّوا مَعَكَ وَلْيَأْخُذُوا حِذْرَهُمْ وَأَسْلِحَتَهُمْ)

النساء الآية 101.

قال ابن كثير رحمه الله في تفسيره :

"وما أحسن ما استدل به من ذهب إلى وجوب الجماعة من هذه الآية الكريمة حيث اغتفرت أفعال كثيرة لأجل الجماعة فلو لا أنها واجبة ما ساغ ذلك". انتهى كلامه.

و قال رسول الله صلى الله عليه وسلم في حديث أبي هريرة: إِنَّ أَثْقَلَ صَلَاةٍ عَلَى الْمُنَافِقِينَ صَلَاةُ الْعِشَاءِ وَصَلَاةُ الْفَجْرِ وَلَوْ يَعْلَمُونَ مَا فِيهِمَا لَأَتَوْهُمَا وَلَوْ حَبْوًا وَلَقَدْ هَمَمْتُ أَنْ آمُرَ بِالصَّلَاةِ فَتُقَامَ ثُمَّ آمُرَ رَجُلًا فَيُصَلِّيَ بِالنَّاسِ ثُمَّ أَنْطَلِقَ مَعِي بِرِجَالٍ مَعَهُمْ حُزَمٌ مِنْ حَطَبٍ إِلَى قَوْمٍ لَا يَشْهَدُونَ الصَّلَاةَ فَأُحَرِّقَ عَلَيْهِمْ بُيُوتَهُمْ بِالنَّارِ.

رواه مسلم.

وقال صلى الله عليه وسلم: صَلَاةُ الْجَمِيعِ (الْجَمَاعَةِ) تَزِيدُ عَلَى صَلَاتِهِ فِي بَيْتِهِ وَصَلَاتِهِ فِي سُوقِهِ خَمْسًا وَعِشْرِينَ دَرَجَةً فَإِنَّ أَحَدَكُمْ إِذَا تَوَضَّأَ فَأَحْسَنَ وَأَتَى الْمَسْجِدَ لَا يُرِيدُ إِلَّا الصَّلَاةَ لَمْ يَخْطُ خَطْوَةً إِلَّا رَفَعَهُ اللهُ بِهَا دَرَجَةً وَحَطَّ عَنْهُ خَطِيئَةً حَتَّى يَدْخُلَ الْمَسْجِدَ.

 رواه البخاري.

وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: صَلَاةُ الْجَمَاعَةِ أَفْضَلُ مِنْ صَلَاةِ الْفَذِّ بِسَبْعٍ وَعِشْرِينَ دَرَجَةً.

رواه مسلم.

يقول سعيد بن المسيب:

من حافظ على الصَّلوات الخمس في جماعةٍ، فقد ملأ البرَّ والبحر عبادةً.  الحلية 2/160.

أصاب الرَّبيع الفالج -نوعٌ من الشَّلل- فكان يُهادى بين رجلين إلى مسجد قومه، فقالوا له: يا أبا يزيد! لقد رخصَّ الله لك لو صليت في بيتك” فقال لهم: إنَّه كما تقولون، ولكنِّي سمعته ينادي: حيَّ على الفلاح، فمن سمع منكم منادي حيَّ على الفلاح فليجبه ولو زحفًا، ولو حبوًا.  الحلية 2/113.

 وكان الأعمش قريبًا من سبعين سنة لم تفته التَّكبيرة الأولى، وكان من المحافظين على الصَّفِّ الأول. الحلية 5/49.

وعن محمد بن المبارك قال: رأيت سعيد بن زيد إذا فاتته الصَّلاة في الجماعة أخذ بلحيته وبكى.  الحلية 6/126.

قال وكيع

من تهاون بالتَّكبيرة الأولى: فاغسل يديك منه.  الحلية 8/207.

سمع أبو مسلم الخولاني رجلًا يقول: سبق اليوم فلان. فقال: أنا السَّابق. قالوا: وكيف يا أبا مسلم؟ قال: لأنِّي أدلجت، فكنت أول من دخل مسجدكم.  السِّير 4/10.

عن مجاهد أنَّه سمع رجلًا من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم ممَّن شهد بدرًا قال لابنه:

 أدركت الصَّلاة معنا؟ قال: نعم. قال: أدركت التَّكبيرة الأولى؟ قال: لا. قال: لما فاتك منها خيرٌ من مائة ناقةٍ، كلُّها سود العيون. (المصنف 1/528

والحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين 

 

 

أضف تعليق