آخر الأخبار

مقالات عامة

منزلة العلامة ربيع عند العلماء الربانيين

منزلة العلامة ربيع عند العلماء الربانيين

تاريخ الإضافة: الأربعاء, 11 نوفمبر 2015 - 07:35 صباحاً | عدد المشاهدات: 523

إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمدا عبده ورسوله 
يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله حق تقاته ولا تموتن إلا وأنتم مسلمون .
يا أيها الناس اتقوا ربكم الذي خلقكم من نفس واحدة وخلق منها زوجها وبث منهما رجالا كثيرا ونساء واتقوا الله الذي تساءلون به والأرحام إن الله كان عليكم رقيبا . يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله وقولوا قولا سديدا . يصلح لكم أعمالكم ويغفر لكم ذنوبكم . ومن يطع الله ورسوله فقد فاز فوزا عظيما .
أما بعد، فإن أصدق الحديث كتاب الله، وأحسن الهدي هدي محمد صلى الله عليه وسلم، وشر الأمور محدثاتها وكل محدثة بـدعة، وكل بدعة ضلالة، وكل ضلالة في النار 
لقد بين الله جلا وعلا في آيات كثيرة فضل العلماء و منزلتهم و مكانتهم ووردت نصوص كثيرة في السنة أيضا تبين فضلهم ومكانتهم 
من القرأن 
قوله الله سبحانه وتعالى
شَهِدَ اللَّهُ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ وَالْمَلَائِكَةُ وَأُوْلُوا الْعِلْمِ قَائِمًا بِالْقِسْطِ 
قال الإمام القرطبي رحمه الله 
في تفسير هذه الأية: 
في هذه الآية دليل على فضل العلم وشرف العلماء وفضلهم، فإنه لو كان أحد أشرف من العلماء لقرنهم الله باسمه، واسم ملائكته كما قرن العلماء 
وقوله تعالى 
قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَالَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ 
قال الإمام الطبري رحمه الله
في تفسير هذه الأية : 
يرفع الله الذين أوتوا العلم من أهل الإيمان على المؤمنين الذين لم يؤتوا العلم، بفضل علمهم درجات إذ علموا بما أمروا 
وقوله سبحانه وتعالى
يُؤْتِي الْحِكْمَةَ مَنْ يَشَاءُ وَمَنْ يُؤْتَ الْحِكْمَةَ فَقَدْ أُوتِيَ خَيْرًا كَثِيرًا
فهذه شهادة من الله تعالى لأهل العلم بأنه قد آتاهم خيرا كثيرا،والحكمة هنا هي العلم النافع الشرعي المأخوذ من الكتاب والسنة 
وقول الله تعالى 
إنما يخشى اللهَ من عباده العلماء. 
قال ابن كثير رحمه الله 
في تفسير هذه الأية: 
أي: إنما يخشاه حق خشيته العلماء العارفون به لأنه كلما كانت المعرفة للعظيم القديم العليم الموصوف بصفات الكمال المنعوت بالأسماء الحسنى كلما كانت المعرفة به أتم، والعلم به أكمل كانت الخشية له أعظم وأكثر 
يقول السعدي رحمه الله 
في تفسير هذه الأية : 
فكل من كان بالله أعلم كان أكثر له خشية، وأوجبت له خشية الله و الإنكفاف عن المعاصي، والاستعداد للقاء من يخشاه وهذا دليل على فضيلة العلم، فإنه داع إلى خشية الله 
ومن هنا يتبين لنا فضل العلماء ومكانتهم في القرأن 
من السنة 
عن عبد الله بن عمر - رضي الله عنهما - قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: إن الله لا يقبض العلم انتزاعًا ينزعه من العلماء ولكن يقبض العلم بقبض العلماء حتى إذا لم يُبْق عالما، اتخذ الناس رؤوسًا جهالاً فسئلوا فأفتوا بغير علم، فضلوا وأضلوا
رواه البخاري.
عن عطاء رحمه الله قال: "هو موت العلماء، وذَهاب الفضلاء، وفقهاء الأرض وخيار أهلها .
وقال ابن عباس رضي الله عنه: لا يزال عالم يموت، وأثر للحق يندرس، حتى يكثر أهل الجهل، ويرفع العلم . 
روى أحمد بإسناد صحيح عن جابر بن عبد الله رضي الله عنه وأرضاه عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال الناس معادن، فخيارهم في الجاهلية خيارهم في الإسلام إذا فقهوا مناط الخيرية بالتفقه في الدين .
و قال صلى الله عليه وسلم إن الله وملائكته وأهل السموات والأرض، حتى النملة في حجرها وحتى الحوت، ليصلون على معلم الناس الخير
رواه الترمذي وقال حديث حسن غريب صحيح وصححه الشيخ الالباني رحمه الله تعالى
قال ابن القيم الجوزية رحمه الله تعالى :
لما كان تعليمه للناس الخير سببا لنجاتهم وسعادتهم وزكاة أنفسهم جازاه الله من جنس عمله بأن جعل عليه صلاته وصلاة الملائكة وأهل الأرض ما يكون سببا لنجاته وسعادته وفلاحه , 
وأيضا فان معلم الناس الخير لما كان مظهرا لدين الرب وأحكامه ومعرفا لهم بأسمائه وصفاته جعل الله 
من صلاته وصلاة أهل سماواته وأرضه عليه ما يكون تنويها به وتشريفا له وإظهارا للثناء عليه بين أهل السماء والأرض 
عن ابن عباس رضي الله عنه – قال: (قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: من يرد الله به خيرًا يفقهه في الدين
رواه البخاري ومسلم. 
قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله:
وكل أمة قبل بعثة نبينا محمد صلى الله عليه وسلم فعلماؤها شرارها إلا المسلمين فإن علماءهم خيارهم
رفع الملام ص 11. 
قال بن باز رحمه الله تعالى 
فالعلماء هم ورثة الأنبياء، وهم أئمة الناس بعد الأنبياء يهدون إلى الله، ويرشدون إليه، ويعلمون الناس دينهم، فأخلاقهم عظيمة، وصفاتهم حميدة، علماء الحق، علماء الهدى، هم خلفاء الرسل، الذين يخشون الله ويراقبونه ويعظمون أمره، وهو من تعظيمه سبحانه. هؤلاء أخلاقهم أرفع الأخلاق وأسماها؛ لأنهم سلكوا مسلك الرسل، وساروا على نهجهم وطريقهم في الدعوة إلى الله على بصيرة، والتحذير من أسباب غضبه، والمسارعة إلى ما عرفوا من الخير قولاً وعملاً،انتهى
و نذكر من بين هؤلاء العلماء الربانيين الشيخ ربيع المدخلي حفظه الله تعالى وهو عالم جليل ودكتور كبير وطلبته من خيرة الطلبة وهو حامل راية الجرح والتعديل وله جهود كبيرة في الدعوة إلى الله والرد على أهل البدع من الحزبيين والإخوان المفلسين والتبليغيين والقطبيين و الخوارج وغيرهم من أهل الأهواء و البدع ولقد زكاه كبار العلماء وأثنوا عليه خير 
وهذه بعض أقوال أهل العلم في تزكيتهم و ثنائهم على هذا العالم الجليل 
قال الشيخ العلامة المحدث محمد ناصر الدين الألباني رحمه الله :
نحن بلا شك نحمد الله عز وجل أن سخر لهذه الدعوة الصالحة القائمة على الكتاب والسنة على منهج السلف الصالح، دعاة عديدين في مختلف البلاد الإسلامية يقومون بالفرض الكفائي الذي قل من يقوم به في العالم الإسلامي اليوم، فالحط على هذين الشيخين الشيخ ربيع والشيخ مقبل الداعيين إلى الكتاب والسنة، وما كان عليه السلف الصالح ومحاربة الذين يخالفون هذا المنهج الصحيح هو كما لا يخفى على الجميع إنما يصدر من أحد رجلين : إما من جاهل أو صاحب هوى .
الجاهل يمكن هدايته ؛ لأنه يظن أنه على شيء من العلم، فإذا تبين العلم الصحيح اهتدى.. أما صاحب الهوى فليس لنا إليه سبيل، إلا أن يهديه الله ـ تبارك وتعالى ـ فهؤلاء الذين ينتقدون الشيخين ـ كما ذكرنا ـإما جاهل فيُعلّم، وإما صاحب هوى فيُستعاذ بالله من شره، ونطلب من الله -عز وجل- إما أن يهديه وإما أن يقصم ظهره
وقال أيضا رحمه الله : 
إن الذي رأيته في كتابات الشيخ الدكتور ربيع أنها مفيدة ولا أذكر أني رأيت له خطأ، وخروجاً عن المنهج الذي نحن نلتقي معه ويلتقي معنا فيه .
وقال أيضاً 
في شريط (الموازنات بدعة العصر للألباني( 
وباختصار أقول: 
إن حامل راية الجرح والتعديل اليوم في العصر الحاضر وبحق هو أخونا الدكتور ربيع، والذين يردون عليه لا يردون عليه بعلم أبداً، والعلم معه،

كتبه أبوإسلام سليم بن علي بن عبد الرحمان بن الصحراوي حسان بليدي الجزائري

أضف تعليق