آخر الأخبار

مقالات في المنهج

حرمة المشاركة في الإنتخابات

حرمة المشاركة في الإنتخابات

تاريخ الإضافة: الثلاثاء, 10 نوفمبر 2015 - 21:19 مساءً | عدد المشاهدات: 345

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
الانتخابات هي نوع من أنواع الخروج على الحاكم المسلم و منازعته في الأمر 
عن عبادة بن الصامت رضي الله عنه قال بايعنا رسول الله صلى الله عليه وسلم على السمع والطاعة في منشطنا ومكرهنا , وعسرنا ويسرنا , وأثرَة علينا , وأن لا ننازع الأمر أهله وقال إلا أن تروا كفرا بواح عندكم من الله فيه برهان " فالحاكم موجود فكيف نأتي نحن و نختار حاكما أخر 
فنقول أهل الحل و العقد هم الذين يختارون الإمام أو الخليفة أو سلطان و الناس يكونون تبعا لهم كما فعل الصحابة رضي الله عنهم بعد وفاة رسول الله صلى الله عليه وسلم ، حيث تم اختيار أبو بكر وبايعوه خليفة و وكما وكل عمر بن الخطاب رضي الله عنه اختيار خليفة من بعده إلى الستة الباقين من العشرة المبشرين بالجنة فاختاروا عثمان بن عفان رضي الله عنه وبايعوه فبايعته جميع الأمة بعد ذالك ولم يجتمع الصحابة مع جميع الناس 
والانتخابات فيها مخالفات شرعية كثيرة حيث ترى المرشحين يستعملون طرق غير شرعية للوصول إلى الحكم 
تراهم يحرضون العامة على الحاكم ويفشون أسراره أمام الملأ و في بعض الأحيان يصل بهم الأمر إلى السب و الشتم و يزعمون أن هذا من حرية التعبير
و تراهم أيضا يستغلون ولع بعض الناس في الحديث عن الآخرين وحب الإطلاع على حياتهم الخاصة ولا حول ولا قوة إلا بالله 
فعلينا أن نعلم أن الذين لا يسترون الناس ويشيعون بينهم الفاحشة، فإن لهم العذاب الأليم من الله تعالى حيث يقول: {إن الذين يحبون أن تشيع الفاحشة في الذين آمنوا لهم عذاب أليم في الدنيا والآخرة والله يعلم وأنتم لا تعلمون} [النور: 19]. و النبي صلى الله عليه وسلم يقول من ستر على مسلم ستر الله عليه رواه مسلم 
فالمسلم دائمًا يتصف بالستر للآخرين اقتداء بالرسول صلى الله عليه وسلم الذي يقول: (المسلم أخو المسلم لا يظلمه ولا يُسْلِمُه، ومن كان في حاجة أخيه كان الله في حاجته، ومن فرَّج عن مسلم كربة فرج الله عنه كربة من كربات يوم القيامة، ومن ستـر مسلمًا ستره الله يـوم القيامة) 
و عن أبي هريرة -رضي الله عنه- عن النبي – عليه الصلاة والسلام- أنه قال: (من نفس عن مؤمن كربة من كرب الدنيا نفس الله عنه كربة من كرب يوم القيامة، ومن يسر على معسر يسر الله عليه في الدنيا والآخرة، ومن ستر مسلما ستره الله في الدنيا والآخرة
و الانتخابات الموجودة الآن غريبة عن الإسلام وفيها الكثير من المخالفات نذكر منها
التشبه بالكفار 
كما تعلمون أن الله حرم التشبه بالكفار وتقليدهم والسعي وراءهم فالانتخابات هي من اختراع الغرب وليس لها أصل في الدين بارك الله فيك عن أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو رد. 
رواه البخاري ومسلم
وفي رواية لمسلم: من عمل عملا ليس عليه أمرنا فهو رد
إستعمال بعض الألفاظ المخالفة للشرع
و أيضا إستعمال بعض الألفاظ المخالفة للشرع مثل الديمقراطية وغيرها من الألفاظ الأخرى ويدعون الناس إليها و الله سبحانه و تعالى يقول: {وَأَنَّ هَذَا صِرَاطِي مُسْتَقِيمًا فَاتَّبِعُوهُ وَلا تَتَّبِعُوا السُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكُمْ عَنْ سَبِيلِهِ ذَلِكُمْ وَصَّاكُمْ بِهِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ} [الأنعام:153]
و قال رسول الله صلى الله عليه وسلم كما في الصحيحيـن: لتتبعنَّ سنن الذين من قبلكم شبرًا بشبر وذراعًا بذراع حتى لو سلكوا جُحر ضبّ لسلكتموه، قالوا: اليهود والنصارى؟ قال: فمن
انتشار الفوضى و الفرقة في صفوف المسلمين 
حيث أن كل شخص يريد أن يكون مرشحه هو الفائز فينتشر الحقد وتنتشر العداوة و البغضاء بين الناس وتحدث الفوضى بعد ذالك ويتفرق الناس إلى أحزاب وجماعات 
و الله تعالى يقول : واعتصموا بحبل الله جميعا ولا تفرقوا و أذكروا نعمه الله عليكم أذ كنتم أعداء فألف بين قلوبكم فأصبحتم بنعمته إخوانا وكنتم على شفا حفرة من النار فأنقذكم منها كذلك يبين الله لكم آياته لعلكم تهتدون ولتكن منكم أمة يدعون إلى الخير ويأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر وأولئك هم المفلحون و عَنْ أَنَسٍ ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ:لاَ تَبَاغَضُوا ، وَلاَ تَحَاسَدُوا ، وَلاَ تَدَابَرُوا ، وَكُونُوا عِبَادَ اللهِ إِخْوَانًا ، وَلاَ يَحِلُّ لِمُسْلِمٍ أَنْ يَهْجُرَ أَخَاهُ فَوْقَ ثَلاَثِ لَيَالٍ. 
والتعصب الأعمى لهذه الأحزاب و الجماعات في أغلب الأحيان يؤدي بهم إلى الاقتتال فيما بينهم 
ولا حول ولا قوة إلا بالله 
وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه.

أضف تعليق