آخر الأخبار

مقالات في المنهج

أهمية الدعوة في المساجد و خطورة إنشاء الجمعيات

أهمية الدعوة في المساجد و خطورة إنشاء الجمعيات

تاريخ الإضافة: الثلاثاء, 10 نوفمبر 2015 - 20:38 مساءً | عدد المشاهدات: 377
 
بسم الله الرحمن الرحيم 
الحمد لله رب العالمين ، والصلاة والسلام على نبينا محمد ، وعلى آله وصحبه أجمعين، وبعد ؛
إن الله جل جلاله أحبّ لنا الاجتماع و كره لنا الفرقة و الاختلاف فقال سبحانه:
وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعًا وَلَا تَفَرَّقُوا ۚ وَاذْكُرُوا نِعْمَتَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ كُنْتُمْ أَعْدَاءً فَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِكُمْ فَأَصْبَحْتُمْ بِنِعْمَتِهِ إِخْوَانًا وَكُنْتُمْ عَلَىٰ شَفَا حُفْرَةٍ مِنَ النَّارِ فَأَنْقَذَكُمْ مِنْهَا ۗ كَذَٰلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمْ آيَاتِهِ لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ [آل عمران: 103]
قال ابن كثير في تفسيرها (2/ 89):
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم " كتاب الله هو حبل الله الممدود من السماء إلى الأرض " . وروى ابن مردويه من طريق إبراهيم بن مسلم الهجري عن أبي الأحوص عن عبد الله رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إن هذا القرآن هو حبل الله المتين وهو النور المبين وهو الشفاء النافع عصمة لمن تمسك به ونجاة لمن اتبعه 
وقوله: " ولا تفرقوا " أمرهم بالجماعة ونهاهم عن التفرقة . وقد وردت الأحاديث المتعددة بالنهي عن التفرق والأمر بالاجتماع والائتلاف كما في صحيح مسلم من حديث سهيل بن أبي صالح عن أبيه عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: إن الله يرضى لكم ثلاثا ويسخط لكم ثلاثا يرضى لكم أن تعبدوه ولا تشركوا به شيئا وأن تعتصموا بحبل الله جميعا ولا تفرقوا وأن تناصحوا من ولاه الله أمركم ويسخط لكم ثلاثا : قيل وقال وكثرة السؤال وإضاعة المال.
ويعلق ابن كثير على الحديث بقوله:
وقد ضُمنت لهم العصمة عند اتفاقهم من الخطأ كما وردت بذلك الأحاديث المتعددة أيضا . وخيف عليهم الافتراق والاختلاف.ا ه
وعن النعمان بن بشير رضى الله عنهما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: الجماعه رحمه والفرقه عذاب. رواه احمد وابن ابى عاصم فى السنه وحسنه الالبانى فى الصحيحة.
والإجتماع في المسجد يقوي الصلة بين المسلمين، وإشاعة مفاهيم الإخاء والبذل والعطاء قال الله تعالى في كتابه العزيز قال تعالى: فِي بُيُوتٍ أَذِنَ اللَّهُ أَن تُرْفَعَ وَيُذْكَرَ فِيهَا اسْمُهُ يُسَبِّحُ لَهُ فِيهَا بِالْغُدُوِّ وَالْآصَالِ رِجَالٌ لَّا تُلْهِيهِمْ تِجَارَةٌ وَلَا بَيْعٌ عَن ذِكْرِ اللَّهِ وَإِقَامِ الصَّلَاةِ وَإِيتَاء الزَّكَاةِ يَخَافُونَ يَوْماً تَتَقَلَّبُ فِيهِ الْقُلُوبُ وَالْأَبْصَارُ لِيَجْزِيَهُمُ اللَّهُ أَحْسَنَ مَا عَمِلُوا وَيَزِيدَهُم مِّن فَضْلِهِ وَاللَّهُ يَرْزُقُ مَن يَشَاءُ بِغَيْرِ حِسَابٍ [النور:36-38]
فعن أبي هريرة قال: قال رسول الله : من غدا إلى المسجد أو راح، أعدّ الله له في الجنة نزلاً كلما غدا أو راح. رواه البخاري ومسلم.
إنه أجر ما بعده أجر نزل مقيم في جنات النعيم 
عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ رضي الله عنه قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم : وَمَا اجْتَمَعَ قَوْمٌ فِى بَيْتٍ مِنْ بُيُوتِ اللَّهِ يَتْلُونَ كِتَابَ اللَّهِ وَيَتَدَارَسُونَهُ بَيْنَهُمْ إِلاَّ نَزَلَتْ عَلَيْهِمُ السَّكِينَةُ وَغَشِيَتْهُمُ الرَّحْمَةُ وَحَفَّتْهُمُ الْمَلاَئِكَةُ وَذَكَرَهُمُ اللَّهُ فِيمَنْ عِنْدَهُ. رواه مسلم
وقد سئل الشيخ ابن عثيمين رحمه الله (لقاءات الباب المفتوح):
الحديث المروي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم: (ما اجتمع قوم في بيت من بيوت الله يتلون كتاب الله ويتدارسونه فيما بينهم ؛ إلا نزلت عليهم السكينة ، وغشيتهم الرحمة ، وحفتهم الملائكة ، وذكرهم الله فيمن عنده) هل لو اجتمع قومٌ في غير بيت من بيوت الله ويتدارسون في كتب الفقه والعقيدة والتفسير والحديث وغير ذلك فهل ينالون مثل هذا الفضل من الله سبحانه وتعالى ، أم أنهم أقل درجة من أولئك؟
فأجاب رحمة الله تعالى:
"إذا دل الكتاب والسنة على ثوابٍ معين بصفةٍ معينة فإننا لا نتعداه ، الرسول عليه الصلاة والسلام قال : (ما اجتمع قوم في بيت من بيوت الله) وبيوت الله هي المساجد ، فإذا اجتمع قومٌ في غير المساجد فإنه لا يكتب لهم هذا الأجر ، لكنهم في اجتماعهم على خير ولا شك ، أما الأجر الخاص الذي رتب على هذا العمل الخاص فإنه لا يحصل إلا بالأوصاف التي اعتبرها الشارع. انتهى .
للمسجد أهمية عظيمة في نشر الدعوة السلفية وعلى هذا النهج سار سلف الأمة في إعطاء المسجد أهمية من حيث نشر الدعوة علماً وعبادة، وعملاً وأخلاقاً وسلوكاً.
أخي السلفي،،،
للأسف الكثير من الناس تركوا الدعوة في المساجد و انشغلوا بفتح الجمعيات 
نقول من أراد أن يدعوا أو يلقي دروس أو ينظم دورات علمية فعليه بالمسجد المساجد لأن الجمعيات تفرق و لا تجمع و تهدم،لا وتبني و أنها من أكبر الأسباب للتحزب،و الوقوع في الابتداع و زرع الفرقة والانشقاق بين السلفيين
قال تعالى وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعًا وَلَا تَفَرَّقُوا [سورة آل عمران:103].
وقال الله سبحانه وَمَنْ يَعْتَصِمْ بِاللَّهِ فَقَدْ هُدِيَ إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ{ [سورة آل عمران:101].
وقال سبحانه: وَأَنَّ هَذَا صِرَاطِي مُسْتَقِيمًا فَاتَّبِعُوهُ وَلَا تَتَّبِعُوا السُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكُمْ عَنْ سَبِيلِهِ ذَلِكُمْ وَصَّاكُمْ بِهِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ [سورة الأنعام:153] .
أنه لمن المؤسف أن نرى التفرق الحاصل بين الشباب السلفي
وأنا أنصح الشباب السلفي أن يردوا هذه المسائل إلا العلماء و أن يبتعدوا عن هذه الجمعيات و أنصحهم ألا يتجاوزوا وألا يتكلموا فى هذه القضايا الكبيرة فلا ينبغى أن تكون إلا للعلماء الربانين 
قال تعالى وَإِذَا جَاءَهُمْ أَمْرٌ مِنَ الْأَمْنِ أَوِ الْخَوْفِ أَذَاعُوا بِهِ وَلَوْ رَدُّوهُ إِلَى الرَّسُولِ وَإِلَى أُولِي الْأَمْرِ مِنْهُمْ لَعَلِمَهُ الَّذِينَ يَسْتَنْبِطُونَهُ مِنْهُمْ وَلَوْلَا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ لَاتَّبَعْتُمُ الشَّيْطَانَ إِلَّا قَلِيلًا[سورة النساء:83]
وأنا موقفي واضح في إنشاء الجمعيات أنها تفرق و لا تجمع و تهدم،لا وتبني و أنها من أكبر الأسباب للتحزب،و الوقوع في الابتداع و زرع الفرقة والانشقاق بين السلفيين
وعلماؤنا بينوا وفصلوا وقالو
بتحريمها و كلامهم واضح في هذه المسألة وأدلتهم قوية فلماذا التمادي في الباطل هل هو حبُّ السًّلطة و التَّصدر لأن المصاب بمرض حب السلطة يحاول بشتى الوسائل والأساليب المحافظة على منصبه ومقامه أم الاستكبار و الإباء عن قبول الحقِّ و الامتناع عن الانقياد لأمر الله و أمر رسوله صلى الله عليه و سلم علم أخي الحبيب الجمعياتفرقت شمل المسلمين و السلفيين واعلم أنالرجوع إلى الحق خير من التمادي في الباطل
قال الشيخ ربيع حفظه الله تعالى:
أنا أرى أنَّ الجمعيات تُفَرِّق السلفيين ، وأنها من أسباب التحزُّب ، ونصيحتي لهم بأن يبتعدوا عن الجمعيات ، وأن يطلبوا العلم في المساجد ، وأن يتركوا الجمعيات ، ولا أرى أن يدخلوا في الجمعيات .
وإذا لم يستطيعوا إلقاء الدروس في المساجد ، فعليهم بتعلُّم العلم في بيوتهم انتهى جوابه حفظه الله تعالى .
وقال أيضا حفظه الله تعالى
فنسأل الله تعالى لإخواننا في تونس أن يُهَيَّأَ أمرُ رشدٍ وصلاح ، وأن يُوَفِّقهم للأخذ بكلام العلماء ، فإنَّ فيه الخير والنور والهداية والسداد .
قال شيخنا مقبل بن هادي الوادعي رحمه الله (من شريط: الغارة الشديدة على الجمعية الجديدة، سجلت ليلة العاشر من صفر1420 هـ):
السؤال:
لو قال قائل: إن الجمعيات الدعوية قام مقتضاها في زمن النبي صلى الله عليه وسلم، ولم يقم مانع يمنعها، فإن فعلها بعد النبي صلى الله عليه وسلم من المحدثات، فما صحة هذا القول؟
الجواب:
الحمد لله وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وأصحابه ومن والاه ، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمدا عبده ورسوله أما بعد .
السؤال الذي قدم سؤال وجيه ،ومن أجل هذا نحن من زمن قديم نقول : إن ترك الجمعياتخير من وجودها ,لأن النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه ، كانوا أحوج إلى المال منا، بل كانوا أشد حاجة منا، ومع هذا لم ينشئوا جمعية، وعلى هذا فتركها خير من وجودها، وخير الهدي هدي محمد صلى الله عليه وسلم.
دع عنك أنها جمعيات تكون سببا للحزبية ، ومن كان معنا ساعدناه ومن لم يكن معنا لم نساعده ، والنبي صلى الله عليه وسلم يقول كما في الصحيحين من حديث النعمان بن بشير : مثل المؤمنين في تراحمهم وتوادهم وتعاطفهم كمثل الجسد إذا اشتكى عضو تداعى له سائر جسده بالسهر والحمى » وفي الصحيحين أيضا من حديث أبي موسى الأشعري رضي الله عنه قال: قال صلى الله عليه وسلم : المؤمن للمؤمن كالبنيان يشد بعضه بعضا.
هذه الجمعياتفرقت شمل المسلمين ، بعض المغفلين يقول : مقبل لا يفرق بين الجماعات والجمعيات ، وهذه الجمعيات لابد أن تكون خاضعة لشؤون الاجتماعية وخاضعة للقوا نين الدولة والعمل الذي يتعلق بالدولة تكون بركته قليلة، إن لم يكن منزوع البركة ، بل الحكومات يعجبهم العمل الميت فيما يتعلق بالإسلام ، وأما ما يتعلق بالتطور والتقدم إلى غير ذلك ، فإذاعتهم تنعى ، وعلى ننصح بترك هذه الجمعياتالتي تكون سببا لضياع حق الفقراء ، وذاك الفقير ربما لا يصل إليه شيء كما قيل، ونؤخذ باسمه الدنيا جميعا ، وما من ذلك شيء في يديه ، الذي ينبغي للتجار ننصحهم أن يتولوا توزيع زكواتهم على المحاويج فإنها قد أصبحت سببا للحزبية في كثير من البلاد الإسلامية ، والله المستعان.
نسأل الله تبارك وتعالى أن يعيننا على طاعته، وأن يجعلنا هداة مهتدين غير ضالين ولا مضلين، ونسأله أن يوفقنا لتبليغ دينه تعالى، وأن يهدينا ويهدي بنا، والحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على نبينا محمد وآله وصحبه تسليماً كثيراً إلى يوم الدين.
 
كتبه أبو إسلام سليم سليم بن علي بن عبد الرحمن الجزائري

أضف تعليق