آخر الأخبار

مقالات عامة

نماذج من تواضع بعض العلماء المعاصرين

نماذج من تواضع بعض العلماء المعاصرين

تاريخ الإضافة: الثلاثاء, 10 نوفمبر 2015 - 18:10 مساءً | عدد المشاهدات: 616
 

الحمدُ لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين، وعلى آله وصحبه أجمعين، ومن سار على هديه إلى يوم الدين.
قال تعالى: واخفض جناحك للمؤمنين.
وقال أيضا: واخفض جناحك لمن اتبعك من المؤمنين.
اعلم حفظك الله أن التواضع خلق عظيم و هو أعظم نعمة أنعم الله بها على العبد و هو مما دعا إليه الإسلام و هو خلق الأنبياء و الرسل و الصحابة و العلماء الربانيين 
و التواضع هو: إظهار التَّنزُّل عن المرتبة لمن يراد تعظيمه، وقيل هو تعظيم مَن فوقه فضله 
الحافظ بن حجر فتح الباري 
و هو أيضا عدم التعالي والتكبر على أحد من الناس 
قال تعالى:
تلك الدار الآخرة نجعلها للذين لا يريدون علوًا في الأرض ولا فسادًا والعاقبة للمتقين القصص: 83.
نماذج من تواضع بعض العلماء المعاصرين
تواضع الشيخ ربيع حفظه الله تعالى 
كان يقول دائما إني أحد طلاب العلم ولست بالعالم ولا العلامة
وقال حفظه الله أيضا
يعلم الله أنني أحتقر هذا اللقب (يعني الدكتور) ولا أرغب أن ألقب به وهذا يعلمه جيداً كثير من إخواني طلاب العلم، ومن العلماء الأفاضل الشيخ حماد الأنصاري يعرف ذلك عني جيداً ، وأني أتأذى أن أنادى به . -كتاب بيان فساد المعيار-
وعندما زرت الشيخ ربيع حفظه الله في بيته في العوالي في مكة دعاني حفظه الله إلى مائدة الطعام لتناول وجبة الغداء فلما حضروا الطعام (الأرز بالسمك) كان يضع اللقمة في فمي و يقول لي كل يا أبا إسلام 
و الله رفعه الله تعالى و إنه بحق حامل لواء الجرح و التعديل كيف لا و هو إمام أهل السنة في زمانه بشهادة كبار أهل العلم
تواضع الشيخ عبيد الجابري حفظه الله:
قال المقدِّم (ميراث الأنبياء): شكر الله للجميع وعلى رأسهم صاحب الفضيلة و هو يقصد الشيخ عبيد الجابري حفظه الله تعالى 
قال له الشيخ العلَّامة عبيد بن عبد الله الجابري-حفظه الله- إن شاء الله في الليلة القادمة يا شيخ تشطبون كلمة صاحب الفضيلة ، فقولوا: (شيخنا) لا بأس العلَّامة صاحب الفضيلة هذه كبيرة علينا-بارك الله فيكم-، يعني: نكتفي شيخنا 
تواضع الشّيخ العلامة مُحمّد بن هادي المدخلي:
قال حفظه الله تعالى 
اللهُ يشْهَدُ ويعلم منِّي كلّ من عرفني أنّني ما أُحِبّ هذا؛ وهذا مُسجّلٌ ولله الحمد؛ ولا أرتضيه لا ظاهرًا ولا باطنًا؛ ومُسجّل ويعرفه من يعرفني من عشرات السِّنين.
أنا الآن لي في المدينة خمسة وعشرين سنة ولله الحمدُ يعرف منِّي كلّ من عرفني هذا، وأُنكِرهُ ولا أرضاهُ، ومع ذلك يكذِبُ إبراهيم الرّحيليّ ويقول عنِّي إنّنِي غرّونِي بهِ! وأخذه من أين؟ من النِّتّ! من المقالات! فحَسْبُهُ الله ما أقبَح الكذب، ولو كان وقد تتبّع هذه التّتبّعات إن كان هُوَ الذي تتبّع لعلّه وقف على إنكاري بصوتي في محاضراتي ودروسي ولقاءاتي لا أرتضيه والله يعلم منِّي ذلك ظاهرًا وباطنًا، ولكنّه يعرفه الحقّ إن كانَ هُوَ الذي تتبّع هذه الأشرطة بنفسِهِ فَكَتَمَهُ فَحِسَابُهُ عندَ الله، وإن كانَ جُمِعَ له فقد تشبّع بما لم يُعْطَ، وأنا لستُ بِمُكلّفٍ بما يُكتَب عنِّي في النِّتّ، وأنا لا أعرف النِّتّ؛ ولا أدخل النِّتّ؛ ولا أدري ماذا يُكتَب في النِّتّ؛ وإذا كُتِب عنِّي وأنا لا أعلم فهل من العَقل والعِلم والفقه وصواب الحُكْم يا دكتور إبراهيم أن تُحاسِبَني بما لا أعلمه!! ولكن الكذّاب قد قيلَ فيه قديمًا:
لِي حيلةٌ في مَن ينُمّ *** وليس في الكذّاب حِيلة!
فأسألُ الله جلّ وعلا أن يَمُنّ علينا بالعِلْم النّافع والعمَل الصّالِح والفقه في الدِّين والبصيرَة فيه والثّبات على الحقِّ والهُدَى حتّى نلقاه.
ويعرف منِّي أبنائي -أيضًا- كثيرًا ما أتمثّل بِقَوْل شيخ شيوخنا –رحمةُ اللهِ عليهِ- الشّيخ حافظ:
ما لِي وللمدحِ إنِّي لستُ أبغيهِ *** ولستُ أُصْغِي إلى من قامَ يُنشيهِ
إذْ يُورِثُ العبدَ إعجابًا بِسيرَتِهِ *** وما جناهُ من الزّلاّت يُنسيهِ
ما لي وللمدح والأملاك قد كتبوا *** سَعْيِي جميعًا وربّ العرش مُحصيهِ
فأنا أنصح إخوتي جميعًا أن يحرصوا على ترك هذا الباب وأن يبتعدوا عنه؛ فإنّ رسول الله –صلّى الله عليه وسلّم- قد قالقطعتَ عُنُقَ صاحِبك؛ وقال إن كانَ أحدُكُم مادحًا أخاه لا محالة فَلْيَقُل: أحسبه والله حسيبهُ كذا.
وهُنَا النّبيّ –صلّى الله عليه وسلّم- يقولقطعتَ ظهر صاحبك قطع ظهر صاحبه بإيش؟ بالمدح؛ هل المدح سكِّين؟! على منهج إبراهيم وفقهِهِ في اللُّغَة ومعرفته بها أنّ القطع لا يكون إلاّ للآلات الحادّة والمدح كلام فهل يصلُح؟ نقول: هذه استعارَة معروفة في لُغَة العرب النّاس يعرفونَ هذا، النّووي –رحمه الله- لمّا ذكر هذا في صحيح مُسلِم قالهذا من باب الاستعارة أخذ القطع من السِّكّين الآلة الحادّة إلى المدح بجامع الإهلاك في الكُلّ؛ فكما أنّ الآلة الحادّة تُزهِق النّفس هذا يقطع الدِّين يقتل الإنسان –نسألُ اللهَ العافيةَ والسّلامة- أو كلامًا نحو هذا قالَهُ في شرح مُسلِم.
الحاصل معشر الإخوان: المدح خطير على المرء وعظيم على المرء وينبغي للإنسان أن يحذَرَهُ، وأنا أُنكِره على غيري فَكَيْفَ أُقِرُّه في نفسي!!أعوذ بالله من ذلك.
نسألُ الله بأسمائِهِ الحُسنَى وصفاتِهِ العُلَى أن يستُرَنا بسِتْرِهِ الجميل في الدّنيا والآخرة، وأن لاَّ يكشف عنّا سِتْرَه إنّه جوادٌ كريمٌ.
وصلّى الله وسلّم وبارَك على عبده ورسولِهِ نبيِّنا مُحمّد.اهـ 
فرّغه:/ أبو عبد الرحمن أسامة
02 / ربيع الأول / 1434هـم
هذهِ هى أخلاقُ و رثة الأنبياء فما أحوجنا إلى أن نتأسى بهم و بأخلاقهم بينما نجد من بعض الجهلاء حالة التكبر والتعالي و ديدنهم الاستهانة بالعلماء و همهم الجري وراء الشهرة و السمعة يريدون أن يمدحهم الناس يفرحون لذالك و الله إنه الجهل و الهوى ويتجاهل هؤلاء الأغبياء قوله تعالى‏:‏ ‏‏‏يَرْفَعِ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنكُمْ وَالَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ دَرَجَاتٍ‏ ‏‏المجادلة‏:‏ 11‏‏ 
يقول بن جرير الطبري في تفسيره
إن بالعلم لأهله فضلا وإن له على أهله حقًا، ولعمري للحقّ عليك أيها العالم فضل، والله معطي كل ذي فضل فضله. انتهى
إن التواضع سبب من أسباب الرفعة و العزّة في الدنيا و الأخرة عن أبي هريرة رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه و سلم : ما زادَ الله عبدًا بعفوٍ إلاّ عِزًا ، و ماتواضعَ أحدٌ لله إلا رفعه الله رواه مسلم.
وفي صحيح مسلم، عَنْ مُطَرِّفِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الشِّخِّيرِ، عَنْ عِيَاضِ بْنِ حِمَارٍ أَخِي بَنِي مُجَاشِعٍ قَالَ: قَامَ فِينَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ذَاتَ يَوْمٍ خَطِيبًا فَقَالَ: إِنَّ اللَّهَ أَوْحَى إِلَيَّ أَنْ تَوَاضَعُوا؛ حَتَّى لَا يَفْخَرَ أَحَدٌ عَلَى أَحَدٍ، وَلَا يَبْغِ أَحَدٌ عَلَى أَحَدٍ
وصلى الله وسلم على نبينا محمد ، وعلى آله وصحبه وسلم 

كتبه أبوإسلام سليم بن علي بن عبد الرحمان بن الصحراوي حسان بليدي الجزائري

أضف تعليق