آخر الأخبار

مقالات في المنهج

وجوب طاعة ولاة الأمور المسلمين

وجوب طاعة ولاة الأمور المسلمين

تاريخ الإضافة: الثلاثاء, 10 نوفمبر 2015 - 18:06 مساءً | عدد المشاهدات: 320
 
إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونعوذبالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هاديله وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمدا عبده ورسوله
يا أيها الذينآمنوا اتقوا الله حق تقاته ولا تموتن إلا وأنتم مسلمون .
يا أيها الناس اتقوا ربكم الذي خلقكم من نفس واحدة وخلق منهازوجها وبث منهما رجالا كثيرا ونساء واتقوا الله الذي تساءلون به والأرحام إن اللهكان عليكم رقيبا . يا أيها الذين آمنوا اتقواالله وقولوا قولا سديدا . يصلح لكم أعمالكم ويغفر لكم ذنوبكم . ومن يطع الله ورسوله فقد فاز فوزا عظيما .
أما بعد، فإن أصدق الحديثكتاب الله، وأحسن الهدي هدي محمد صلى الله عليه وسلم، وشر الأمور محدثاتها وكلمحدثة بـدعة، وكل بدعة ضلالة، وكل ضلالة في النار
أصول التكفريين
قال الله تعالى
يَا أَيُّهَاٱلَّذِينَ آمَنُواْ أَطِيعُواْ ٱللَّهَ وَأَطِيعُواْ ٱلرَّسُولَ وَأُوْلِي ٱلأَمْرِمِنْكُمْ فَإِن تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى ٱللَّهِ وَٱلرَّسُولِإِن كُنْتُمْ تُؤْمِنُونَ بِٱللَّهِ وَٱلْيَوْمِ ٱلآخِرِ ذٰلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُتَأْوِيلاً
إن من أصول التكفريين في هذا العصر هو تكفير المسلمين،و إستباحة دمائهم و الخروج عن طاعة ولاة الأمر وهذا مذهب الخوارج الخبيث و أصبحنا نسمع دعاة هذا المذهب الخبيث ينشرون سمهم ويقولون أن الخروج على الحكام هو أصل من أصول العقيدة عند أهل السنة و الجماعة وهذا كذب وبهتان
وأهل السنة يتبرؤون من هؤلاء

فإن من أُصول العقيدة عند أهل السنة والجماعة السمع والطاعة لولاة أمر المسلمين
قال الله تعالى:
يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ
وأولو الأمر هم الأمراء على الصحيح من أقوال أهل العلم.
قال الرسول صلى الله عليه وسلم
من أطاعني فقد أطاع الله ومن يعصني فقد عصاالله ومن يطع أميري فقد أطاعني ومن يعص أميري فقد عصاني رواه مسلم
وعنأبي هريرة -رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم
عليك السمعوالطاعة في عسرك ويسرك ومنشطك ومكرهك وأثرة عليك
رواه مسلم
عن ابن مسعود رضي الله عنه، عن النبي صلي الله عليه وسلم قال:
ستكون أثرة وأمور تنكرونها قالوا : يا رسول الله، فما تأمرنا ؟ قال:
تؤدون الحق الذي عليكم وتسألون الله الذي لكم.
أخرجه البخاري.
قالشيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله
فطاعة الله ورسوله واجبة على كلأحد , وطاعة ولاة الأمور واجبة لأمر الله بطاعتهم ,
وعن عبد الله بن عباس رضي الله عنهما، أن النبي صلي الله عليه وسلم قال:
من كره من أميره شيئا فليصبر عليه، فإنه ليس أحد من الناس خرج من السلطان شبراً فمات عليه، إلا مات ميتة جاهلية.
أخرجه البخاري.
وقال العلامة السعدي ـ رحمه الله
وأمر بطاعة أولي الأمر ، وهم الولاة على الناس من الأمراء والحكاموالمفتين ، فإنه لا يستقيم للناس أمر دينهم ودنياهم إلا بطاعتهم والانقياد لهم طاعةلله ، ورغبة فيما عنده ، ولكن بشرط أن لا يأمروا بمعصيةٍ ، فإن أمروا بذلك ، فلاطاعة لمخلوق في معصية الخالق . ولعل هذا هو السر في حذف الفعل عند الأمر بطاعتهم ،وذكره مع طاعة الرسول فإن الرسول صلى الله عليه وسلم لا يأمر إلا بطاعة الله ، ومنيطعه فقد أطاع الله ، وأما أولو الأمر فَشَرْطُ الأمر بطاعتهم أن لا يكون معصية
تيسير الكريم الرحمن في تفسير كلام المنان
إجماع الأمة على وجوب طاعة ولاة الأمور:
قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله:
وأما أهل العِلم والدين والفضل فلا يرخصون لأحد فيما نهى الله عنه من معصية ولاة الأمور وغشهم والخروج عليهم بوجه من الوجوه، كما قد عُرف من عادات أهل السُنة والدين قديماً وحديثاً، ومن سيرة غيرهم.
مجموع الفتاوى
قال النووي رحمه الله:
أجمع العلماء على وجوب طاعة الأمراء في غير معصية
شرح مسلم
قال الحافظ ابن حجر رحمه الله: قال ابن بطال:
وقد أجمع الفقهاء على وجوب طاعة السلطان المتغلب، والجهاد معه، وأن طاعته خير من الخروج عليه، لما في ذلك من حقن للدماء، وتسكين الدهماء ).
فتح الباري .
قال البربهاري رحمه الله:
إذا رأيت الرجل يدعو على السلطان فاعلم أنه صاحب هوى، وإذا سمعت الرجل يدعو للسلطان بالصلاح فاعلم انه صاحب سُنة إن شاء الله
شرح السُنة.
قال الفضيل بن عياض رحمه الله:
لو كان لي دعوة مستجابة ما جعلتها إلا في السلطان
.شرح السنة.
أدلة عدم جواز الخروج على الحاكم المسلم
قَالَ حُذَيْفَةُ بْنُ الْيَمَانِقُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّا كُنَّا بِشَرٍّفَجَاءَ اللَّهُ بِخَيْرٍ فَنَحْنُ فِيهِ فَهَلْ مِنْ وَرَاءِ هَذَا الْخَيْرِشَرٌّ قَالَ نَعَمْ قُلْتُ هَلْ وَرَاءَ ذَلِكَ الشَّرِّ خَيْرٌ قَالَ نَعَمْقُلْتُ فَهَلْ وَرَاءَ ذَلِكَ الْخَيْرِ شَرٌّ قَالَ نَعَمْ قُلْتُ كَيْفَ قَالَيَكُونُ بَعْدِي أَئِمَّةٌ لَا يَهْتَدُونَ بِهُدَايَ وَلَا يَسْتَنُّونَبِسُنَّتِي وَسَيَقُومُ فِيهِمْ رِجَالٌ قُلُوبُهُمْ قُلُوبُ الشَّيَاطِينِ فِيجُثْمَانِ إِنْسٍ قَالَ قُلْتُ كَيْفَ أَصْنَعُ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنْأَدْرَكْتُ ذَلِكَ قَالَ تَسْمَعُ وَتُطِيعُ لِلْأَمِيرِ وَإِنْ ضُرِبَ ظَهْرُكَوَأُخِذَ مَالُكَ فَاسْمَعْوَأَطِعْ
أخرجه مسلم
وعن عبد الله بن عباس رضي الله عنهما، أن النبي صلي الله عليه وسلم قال:
من كره من أميره شيئا فليصبر عليه، فإنه ليس أحد من الناس خرج من السلطان شبراً فمات عليه، إلا مات ميتة جاهلية.
أخرجه البخاري.
و عن ابن مسعود رضي الله عنه، عن النبي صلي الله عليه وسلم قال:
ستكون أثرة وأمور تنكرونها قالوا : يا رسول الله، فما تأمرنا ؟ قال: تؤدون الحق الذي عليكم وتسألون الله الذي لكم.
أخرجه البخاري.
وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
سيكون بعدي أمراء فتعرفون وتنكرون فمن أنكرفقد بريء ومن كره فقد سلم . ولكن من رضي وتابع " قالوا : أفلا ننابذهم بالسيف ؟ قال :
لا ما أقاموا فيكم الصلاة
رواه مسلم .
أدلة عدم جواز الخروج على الحاكم الظالم
نقل ابن حجر رحمه الله الإجماع على عدم جواز الخروج على السلطان الظالم :
فقال قال ابن بطال :
وفى الحديث حجة على ترك الخروج على السلطان ولو جار وقد اجمع الفقهاء على وجوب طاعة السلطان المتغلب والجهاد معه وأن طاعته خير من الخروج عليه لما فى ذلك من حقن الدماء وتسكين الدهماء
فتح البارى
ونقل الامام النووى رحمه الله
الإجماع على ذلك فقال وأما الخروج عليهم وقتالهم فحرام بإجماع المسلمين وإن كانوا فسقة ظالمين وقد تظاهرت الأحاديث على ما ذكرته وأجمع أهل السنة أنه لاينعزل السلطان بالفسق
شرح النووى
قال الرسول صلى الله عليه وسلم
من أطاعني فقد أطاع الله ومن يعصني فقد عصا الله ومن يطع أميري فقد أطاعني ومن يعص أميري فقد عصاني
رواه مسلم
وعن ابي هريرة -رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
عليك السمع والطاعة في عسرك ويسرك ومنشطك ومكرهك وأثرة عليك
رواه مسلم
قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله:
فطاعة الله ورسوله واجبة على كل أحد , وطاعة ولاة الأمور واجبة لأمر الله بطاعتهم ,
فمن أطاع الله ورسوله بطاعة ولاة الأمور لله فأجره على الله ومن كان لا يطيعهم إلا لما يأخذه من الولاية فإن أعطوه أطاعهم وإن منعوه عصاهم , فماله في الآخرة من خلاق ,
وقال أيضا رحمه الله في منهاج السنة
ولهذا كان المشهور من مذهب أهل السنة أنهم لا يرون الخروج عن الأئمةوقتالهم بالسيف وإن كان فيهم ظلم ،كما دلت على ذلك الأحاديث الصحيحةالمستفيضة عن النبي صلى الله عليه وسلم لأن الفساد في القتال والفتنة أعظممن الفساد الحاصل بظلمهم بدون قتال ولا فتنة.
منهاج السنة النبوية
وقال أيضا
ولعله لا يكاد يعرف طائفة خرجت على ذي سلطان إلا وكان في خروجها منالفساد ما هو أعظم من الفساد الذي أزالته .
منهاج السنة النبوية
وقال الإمام ابن القيم رحمه الله
إذا كانإنكار المنكر يستلزم ما هو أنكر منه ، وأبغض إلى الله ورسوله فإنه لا يسوغ إنكاره ،وإن كان الله يبغضه ، ويمقت أهله . وهذا كالإنكار على الملوك والولاة بالخروج عليهم، فإنه أساس كل شر ، وفتنة إلى آخر الدهر ، وقد استأذن الصحابة رسول الله صلى اللهعليه وسلم في قتال الأمراء الذين يؤخرون الصلاة عن وقتها ، وقالوا : أفلا نقاتلهم ؟فقال : لا ما أقاموا الصلاة ، ومن تأمل ما جرى على الإسلام في الفتن الكباروالصغار رآها من إضاعة هذا الأصل ، وعدم الصبر علىمنكر ، فطلب إزالته، فتولدمنه ما هو أكبر ، فقد كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يرى بمكة أكبر المنكرات ولايستطيع تغييرها إلخ .
إعلام الموقعين
وقال الشيخ محمد بن صالح العثيمين رحمه الله :
فالله الله في فهم منهج السلفالصالح في التعامل مع السلطان ، وأن لا يتخذ من أخطاء السلطان سبيلاً لإثارة الناسوإلى تنفير القلوب عن ولاة الأمور ؛ فهذا عين المفسدة ، وأحد الأسس التي تحصل بهاالفتنة بين الناس .
كما أن ملء القلوب على ولاة الأمر يحدث الشر والفتنة والفوضى، وكذا ملء القلوب على العلماء يحدث التقليل من شأن العلماء، وبالتالي التقليل منالشريعة التي يحملونها . فإذا حاول أحد أن يقلل من هيبة العلماء وهيبة ولاة الأمر؛ضاع الشرع والأمن ؛ لأن الناس إن تكلم العلماء؛ لم يثقوا بكلامهم ، وإن تكلمالأمراء؛ تمردوا على كلامهم ، وحصل الشر والفساد. فالواجب أن ننظر ماذا سلك السلفتجاه ذوي السلطان ، وأن يضبط الإنسان نفسه ، وأن يعرف العواقب وليعلم أن من يثورإنما يخدم أعداء الإسلام؛فليست العبرة بالثورة ولا بالانفعال ، بل العبرة بالحكمة،ولست أريد بالحكمة السكوت عن الخطاء ، بل معالجة الخطأ ؛ لنصلح الأوضاع؛ لا لنغيرالأوضاع؛ فالناصح هو الذي يتكلم ليصلح الأوضاع لا ليغيرها .
رسالة حقوق الراعيوالرعية
عن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال :
ثلاثة لا يكلمهم الله يوم القيامة ولا ينظر إليهم ولا يزكيهم , ولهم عذاب أليم :
رجل على فضل ماء بالفلاة يمنعه من ابن السبيل ,
ورجل بايع رجلاً سلعة بعد العصر فحلف له بالله لأخذها بكذا وكذا فصدقه وهو غير ذلك
ورجل بايع إماماً لايبايعه إلا لدنيا , فإن أعطاه منها وفا وإن لم يعطه منها لم يف
البخاري ومسلم
وقال الرسول صلى الله عليه وسلم
لما سأله رجل :يانبي الله أرأيت إن قامت علينا أمراء يسألوننا حقهم ويمنعوننا حقنا فما تأمرنا؟ فأعرض عنه ثم سأله فأعرض عنه ثم سأله في الثالثة فجذبه الأشعث بن قيس فقال صلى الله عليه وسلم اسمعوا وأطيعوا فإنما عليهم ماحملوا وعليكم ماحملتم
رواه مسلم
اللهم وفقنا لطاعتك وطاعة رسولك وطاعة ولاة الأمور

أضف تعليق