آخر الأخبار

مقالات في المنهج

أعدلوا هل هذا من السلفية

أعدلوا هل هذا من السلفية

تاريخ الإضافة: الثلاثاء, 10 نوفمبر 2015 - 07:14 صباحاً | عدد المشاهدات: 247
 
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
انتشر داء الغيبة و النميمة في أوروبا بين الشباب السلفي إلا من رحم ربي حتى أصبح المنهج السلفي لا يعرف إلا بهذا نعم الكثير من الشباب االسلفي في فرنسا ابتعد عن طلب العلم و أصبح شغلهم الشاغل المشي بين الناس بغيبة فلان والتحدث عن عيوب فلان وانتقاص فلان و يدعي البعض انه يريد تغيير المنكر و لا يريد من وراء هذا إلا الإصلاح فنقول لهؤلاء وهل الجاهل هو الذي يصلح أمر الأمة و هل الإصلاح يكون بنشر أسرار الناس وهل الإصلاح يكون بالكذب و تتبع عورات طلاب العلم و هل الإصلاح يكون في السعي من أجل نشر الفرقة والشتات بين أفراد المسلمين، وهل الإصلاح في التجسس على الناس و طلبة العلم والبحث عن الأخبار الخاصة بهم و هل الإصلاح في فضح ونشر سيئات الآخرين
أقول ما يفعله هؤلاء الشباب إنما هو جبن وخور وذل وانهزام أمام النفس الضعيفة
كيف ترضى على نفسك أيها الشاب السلفي أن تكون من المفلسين يوم القيامة
قال النبي صلى الله عليه وسلم لأصحابه : أتدرون من المفلس ؟ قالوا : يارسول الله , المفلس فينا من لا درهم له ولا متاع . قال : ليس ذلك المفلس , ولكنالمفلس من يأتي يوم القيامة بحسنات أمثال الجبال , ويأتي وقد ظلم هذا , ولطم هذا , وأخذ من عرض هذا , فيأخذ هذا من حسناته , وهذا من حسناته , فإن بقي عليه شيء أخذ من سيئاتهم , فرد عليه , ثم صك له صك إلى النار
أخرجه مسلم.
قال الشيخ العثيميين رحمه الله
فقد سئل النبي صلى الله عليه وسلم عن ذلك فقيل له أرأيت إن كان في أخي ما تقول فقال إن كان فيه ما تقول فقد اغتبته وإن لم يكن فيه ما تقول فقد بهته
وإن من العجب أن أولئك الذين يغتابون الناس يقولون في إخوانهم مالا يعلمون لو سألته فقلت له أتشهد عليه بما قلت عنه لقال لا أشهد أفلا يتقي اللهأفلا يتقي الله هذا الذي قال ما لا يعلم أفلا يعلم أنه ما يلفظ من قول إلا لديه رقيب عتيد أفلا يعلم إن الله قال
وَلا تَقْفُ مَا لَيْسَ لَكَبِهِ عِلْمٌ إِنَّ السَّمْعَ وَالْبَصَرَ وَالْفُؤَادَ كُلُّ أُولَئِكَ كَانَعَنْهُ مَسْؤُولاً
ألم يعلم هذا الذي قال في إخوانهم ما لا يعلم أنه فيهم ألا يعلم أنه سوف يحاسب عن كل كلمة قالها ألم يكن لا يرضى أن يقع أحد في عرضه فكيف يرضى أن يقع هو في أعراض الناس أما يخشى أن يفضحه الله في الدنيا قبل فضيحةالآخرة....انتهى
فكلما قام طالب علم سلفي لتعليم الناس الخير شنوا عليه حربا ولا حول ولا قوة إلا بالله
و شوهوا صورته أمام الناس و ترى الواحد من هؤلاء يسعى جاهدا من أجل النيل منه مستعملا لجميع الوسائل حتى الكذب و للأسف هناك بعض الشباب سماعون لهم و الله جلا و علا يقول( ولا تطع كل حلاف مهين ، هماز مشاء بنميم ) ولا تجد إلا القليل من يدافع على أعراض هؤلاء
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم
من ذب عن عرض أخيه بالغيب كان حقا على الله أن يعتقه من النار
وقال عدي بن حاتم : الغيبة مرعىاللئام .
وقال أبو عاصم النبيل : لا يذكر في الناس مايكرهونه إلا سفلة لا دين له.
فالكثير منهم لايحسن اللغة العربية و ربما لا يتكلمها أو لا يعرف من اللغة العربية إلا الحروف و شغله الشاغل إسقاط إخوانه و كل هذا باسم التحذير أو الجرح و التعديل و هل للجاهل أن يتكلم في مثل هذ العلم الذي هو من أجل العلوم بارك الله فيكم انتهى
قال تعالى يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُونُوا قَوَّامِينَ لِلَّهِ شُهَدَاءَبِالْقِسْطِ وَلا يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَآنُ قَوْمٍ عَلَى أَلَّا تَعْدِلُوااعْدِلُوا هُوَ أَقْرَبُ لِلتَّقْوَى وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌبِمَا تَعْمَلُونَ المائدة
وقال أيضا : يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواكُونُوا قَوَّامِينَ بِالْقِسْطِ شُهَدَاءَ لِلَّهِ وَلَوْ عَلَى أَنْفُسِكُمْ أَوِالْوَالِدَيْنِ وَالْأَقْرَبِينَ إِنْ يَكُنْ غَنِيّاً أَوْ فَقِيراً فَاللَّهُ أَوْلَى بِهِمَا فَلا تَتَّبِعُوا الْهَوَى أَنْ تَعْدِلُوا وَإِنْ تَلْوُوا أَوْتُعْرِضُوا فَإِنَّ اللَّهَ كَانَ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيراً النساء:135
وقال أيضا : وَلا تَقْرَبُوا مَالَ الْيَتِيمِ إِلَّا بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ حَتَّى يَبْلُغَ أَشُدَّهُ وَأَوْفُوا الْكَيْلَ وَالْمِيزَانَ بِالْقِسْطِ لا نُكَلِّفُ نَفْساً إِلَّا وُسْعَهَا وَإِذَا قُلْتُمْ فَاعْدِلُوا وَلَوْ كَانَ ذَا قُرْبَى وَبِعَهْدِ اللَّهِ أَوْفُوا ذَلِكُمْ وَصَّاكُمْ بِهِ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ الأنعام:152
نعم الجاهل لا بد أن يشغل نفسه بشيء، فإن لم يشغلها بالحق أي بطلبه للعلم شغلته بالباطل، تراه يتحدث في أمور ليس له صلة بها بل ربما تراه يفتي الناس و يقول هذا حلال و هذا حرام ومن حسن إسلام المرء أن يكف عنها، وتجده ينشغل بفلان وعلان وتراه يؤذي إخوانه، نعم هذا هو الجهل القاتل
قال تعالى وَ الَّذِينَ يُؤْذُونَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ بِغَيْرِ مَا اكْتَسَبُوا فَقَدِ احْتَمَلُوا بُهْتَانًا وَ إِثْمًامُبِينًا
وعَنْ ‏ ‏سَعِيدِ بْنِ زَيْدٍ ‏عَنْ النَّبِيِّ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏قَالَ ‏: ‏إِنَّ مِنْ ‏ أَرْبَى ‏ ‏الرِّبَا الاسْتِطَالَةَ ‏ ‏فِي عِرْضِ الْمُسْلِمِ بِغَيْرِ حَقٍّ ‏
وليت توقف الأمر عند هذا الحد بل وصل بهم الأمر إلى الطعن في زوجات طلبة العلم و رميهم بشتى التهم هل هذا من السلفية و الله تعالى يقول إِنَّ الَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنَاتِ الْغَافِلاتِ الْمُؤْمِنَاتِ لُعِنُوا فِي الدُّنْيَا وَ الآخِرَةِ وَ لَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ فَكُلّ رَامٍ مُحْصَنَة فَمَلْعُون فِي الدُّنْيَا وَ الآخِرَة وَ لَهُ عَذَاب عَظِيم
,فهو ملعون في الدنيا و الأخرةإِلا أَنْ يَتُوب مِنْ ذَنْبه ذَلِكَ قَبْل وَفَاته
و إذا قلت لهم هذه غيبة ونميمة وهي حرام جوابهم نحن نبحث عن الحق وهل الحق هو الكلام في أعراض الناس من أراد الحق يجده في كتاب الله و سنة رسول الله
قال صلى الله عليه و سلم
كل المسلم على المسلم حرام، دمه وماله وعرضه ». [رواه مسلم].
فأنا أوجه نداء لعلمائنا الربانيين أن يهتموا بهذا الأمر و أن يوجهوا هذا الشباب و يبينوا لهم الحق لأن الأمور زادت عن حدها حتى أن الكثير من طلبة العلم المخلصين توقفوا عن الدعوة و البعض هاجر إلى بلد أخر مع أهله إلى متى أيها الأحباب يضل هؤلاء يأكلون في لحوم إخوانهم بسم السلفية
قال الله تعالى
ولا يغتب بعضكم بعضا أيحب أحدكم أن يأكل لحم أخيه ميتا فكرهمتوه
ولقد مرالنبي صلى الله عليه وسلم ليلة المعراج بقوم لهم أظفار من نحاس يخمشون بها وجوههم وصدورهم فقال من هؤلاء يا جبريل فقال : هؤلاء الذين يأكلون لحوم الناس ويقعون في أعراضهم.
نعم أيها الأحبة لقد وقعوا في أعراض إخوانهم وطعنوا حتى في زوجات طلبة العلم هل هذا من السلفية
قال الشيخ بن باز رحمه الله
إن الكلام في أعراض المسلمين بما يكرهون منكر عظيم وهو من الغيبة المحرمة، بل من كبائر الذنوب لقوله سبحانه وتعالى: وَلا يَغْتَبْ بَعْضُكُمْ بَعْضًا أَيُحِبُّ أَحَدُكُمْ أَنْ يَأْكُلَ لَحْمَ أَخِيهِ مَيْتًا فَكَرِهْتُمُوهُ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ تَوَّابٌ رَحِيمٌ وروى مسلم في صحيحه عن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: أتدرون ما الغيبة؟ فقالوا: الله ورسوله أعلم؟ قال: ذكرك أخاك بما يكره، قيل: أفرأيت إن كان في أخي ما أقول؟ قال: إن كان فيه ما تقول فقد اغتبته، وإن لم يكن فيه فقد بهته رواه مسلم، ولقد صح عنه صلى الله عليه وسلم أنه لما عرج به مر على قوم لهم أظافر من نحاس يخمشون بها وجوههم وصدورهم فقال: (يا جبريل من هؤلاء؟ فقال: هؤلاء الذين يأكلون لحوم الناس ويقعون في أعراضهم) فالواجب عليك يا عبد الله وعلى غيرك من المسلمين عدم مجالسة من يغتاب المسلمين مع نصيحته والإنكار عليه، لقول النبي صلى الله عليه وسلم: (من رأى منكم منكراً فليغيره بيده، فإن لم يستطع فبلسانه، فإن لم يستطع فبقلبه وذلك أضعف الإيمان) فإن لم يمتثل بعد ذلك فاترك مجالسته؛ لأن ذلك من تمام الإنكار عليه.
يقول شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله في بواعث الغيبة
إن الإنسان قد يغتاب موافقة لجلسائه وأصحابه مع علمه أن المغتاب بريء مما يقولون أو فيه بعض ما يقولون، لكن يرى أنه لو أنكر عليهم لقطع المجلس واستثقله أهل المجلس
ومنهم من يخرج الغيبة في قالب ديانة وصلاح ويقول: ليس لي عادة أن أذكر أحداً إلا بخير، ولا أحب الغيبة والكذب، وإنما أخبركم بأحواله، والله إنه مسكين، ورجل جيد، ولكن فيه كذا وكذا، وربما يقول: دعونا منه، الله يغفر لنا وله، وقصده من ذلك استنقاصه.
ومنهم من يخرج الغيبة في قالب سخرية ولعب ليضحك غيره بمحاكاته واستصغاره المستهزأ به.
ومنهم من يخرج الغيبة في قالب الاغتمام، فيقول: مسكين فلان غمَّني ما جرى له وما تم له، فيظن من يسمعه أنه يغتم له ويتأسف، وقلبه منطوٍ على التشفي به.
ومنهم من يظهر الغيبة في قالب غضب وإنكار منكر وقصده غير ما أظهر. انتهى
أقول ان الكلام في أعراض الدعاة السلفيين أصبح شهوة لسان و حقيقته غلا متأصلا في قلب المرء . أقول لقد أصبح الطعن في الأخلاقيات و في الشرف أمر سهل و أصبحت الغيبة و النميمة و الكلام في أعراض الناس أمر مشروع ولا حول ولا قوة إلا بالله و لقد اغتر الكثير من الشباب المبتدئين بهذا فتركوا العلم وانشغلوا بذبح إخوانهم و أصبحت الغيبة و النميمة فاكهة المجالس حتى أصبح وجود السلفي في المسجد أوفي حلق العلم شبه منعدم فتراه ينقل كذبة من هذا و إضافة كاذبة أخرى من ذاك حتى تصبح قصة منتشرة بين الناس فيفرح لها هؤلاء الأغبياء متناسين عذاب الله قال الله تعالى: وَأَنِيبُوا إِلَى رَبِّكُمْ وَأَسْلِمُوا لَهُ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَكُمْ الْعَذَابُ ثُمَّ لا تُنْصَرُونَ وَاتَّبِعُوا أَحْسَنَ مَا أُنْزِلَ إِلَيْكُمْ مِنْ رَبِّكُمْ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَكُمْ العَذَابُ بَغْتَةً وَأَنْتُمْ لا تَشْعُرُونَ أَنْ تَقُولَ نَفْسٌ يَا حَسْرَتَا عَلَى مَا فَرَّطْتُ فِي جَنْبِ اللَّهِ وَإِنْ كُنْتُ لَمِنْ السَّاخِرِينَ أَوْ تَقُولَ لَوْ أَنَّ اللَّهَ هَدَانِي لَكُنْتُ مِنْ الْمُتَّقِينَ أَوْ تَقُولَ حِينَ تَرَى الْعَذَابَ لَوْ أَنَّ لِي كَرَّةً فَأَكُونَ مِنْ الْمُحْسِنِينَ بَلَى قَدْ جَاءَتْكَ آيَاتِي فَكَذَّبْتَ بِهَا وَاسْتَكْبَرْتَ وَكُنْتَ مِنْ الْكَافِرِينَ وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ تَرَى الَّذِينَ كَذَبُوا عَلَى اللَّهِ وُجُوهُهُمْ مُسْوَدَّةٌ أَلَيْسَ فِي جَهَنَّمَ مَثْوًى لِلْمُتَكَبِّرِينَ وَيُنَجِّي اللَّهُ الَّذِينَ اتَّقَوا بِمَفَازَتِهِمْ لا يَمَسُّهُمْ السُّوءُ وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ الزمر:54 61
نعم إننا نعيش في زمان يأبى كثير من المسلمين فيه إلا التعرض للمزيد من سخط الله وغضبه واستحقاق عقوبته؛ وذلك لابتعادهم عن تعاليم الكتاب و السنة، فهؤلاء يدعون أنهم يتبعون الكتاب و السنة والحقيقة أنهم لا يعرفون شيء من تعاليم الدين إلا من رحم الله
فنقول لإخواننا الدعاة و طلبة العلم عليكم بالصبر و قد وصف الله الصابرين بالرابحين،
فقال جل وعلا
والعصر إن الإنسان لفي خسر إلا الذين آمنوا وعملوا الصالحات وتواصوا بالحق وتواصوا بالصبر
هذه صفات أهل الإيمان والصدق
قال الشيخ ربيع حفظه الله
كلفنا ربنا أن نكون قوامين بالقسط، قال الله تعالى: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُونُوا قَوَّامِينَ بِالْقِسْطِ شُهَدَاءَ لِلَّهِ وَلَوْ عَلَى أَنْفُسِكُمْ أَوِ الْوَالـِدَيْنِ وَاْلأقْرَبِينَ)(النساء: من الآية135)الآية.
وأمرنا بالتعاون على البر والتقوى ونهانا عن التعاون على الإثم والعدوان قال الله تعالى: وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى وَلا تَعَاوَنُوا عَلَى الإثْمِ وَالْعُدْوَانِ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ(المائدة: من الآية2).
و قال أيضا
وأمر بالصدق وتحريه ونهانا عن الكذب وتحريه قال النبي صلى الله عليه وسلم: عليكم بالصدق فإن الصدق يهدي إلى البر وإن البر يهدي إلى الجنة ولا يزال الرجل يصدق ويتحرى الصدق حتى يكتب عند الله صديقاً، وإياكم والكذب فإن الكذب يهدي إلى الفجور وإن الفجور يهدي إلى النار ولا يزال الرجل يكذب ويتحرى الكذب حتى يكتب عند الله كذاباً
وحذرنا من الظن الكاذب فقال عليه الصلاة والسلام: إياكم والظن فإن الظن أكذب الحديث
وأمرنا بالأخوة والحرص على التآخي قال رسول الله –صلى الله عليه وسلم-: المسلم أخو المسلم لا يخونه ولا يخذله، كل المسلم على المسلم حرام عرضه وماله ودمه، التقوى هاهنا بحسب امرئ من الشر أن يحقر أخاه المسلم رواه الترمذي وقال حديث حسن. وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم-: لا تحاسدوا ولا تباغضوا ولا تدابروا ولا يبع بعضكم على بيع بعض وكونوا عباد الله إخواناً، المسلم أخو المسلم لا يظلمه ولا يخذله : التقوى هاهنا ويشير إلى صدره ثلاث مرات، بحسب امرئ من الشر أن يحقر أخاه المسلم، كل المسلم على المسلم حرام دمه وماله وعرضه
رواه مسلم.
وأمرنا بالنصيحة قال رسول الله-صلى الله عليه وسلم: الدين النصيحة فقلنا لمن يا رسول الله ؟ قال: لله ولكتابه ولرسوله ولأئمة المسلمين وعامتهم
و قال أيضا
وأخبرنا أن الظلم ظلمات يوم القيامة قال الله تعالى: (إِنَّ اللَّهَ لا يَظْلِمُ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ وَإِنْ تَكُ حَسَنَةً يُضَاعِفْهَا وَيُؤْتِ مِنْ لَدُنْهُ أَجْراً عَظِيماً)النساء:40)؛ وقال رسول الله –صلى الله عليه وسلم- في الحديث القدسي : يا عبادي إني حرمت الظلم على نفسي وجعلته بينكم محرماً فلا تظالموا .
وقال أيضا
"وليس للمعلمين أن يحزبوا الناس ويفعلوا مايلقي بينهم العداوة والبغضاء بل يكونون مثل الإخوة المتعاونين على البر والتقوى كما قال تعالى : ( وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى وَلا تَعَاوَنُوا عَلَى الإثْمِ وَالْعُدْوَانِ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ)(المائدة: من الآية2). انتهى كلام الشيخ
وفي الختام أنصح الشباب السلفي في أوروبا
أخي السلفي عجل بالرجوع إلى الله و عجل بالتوبة قبل الندم وقبل حلول الأجل وقطع الأمل
قال الله تعالى أَلَمْ يَأْنِ لِلَّذِينَ آمَنُوا أَن تَخْشَعَ قُلُوبُهُمْ لِذِكْرِ اللَّهِ وَمَا نَزَلَ مِنَ الْحَقِّ وَلَا يَكُونُوا كَالَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِن قَبْلُ فَطَالَ عَلَيْهِمُ الْأَمَدُ فَقَسَتْ قُلُوبُهُمْ وَكَثِيرٌ مِّنْهُمْ فَاسِقُونَ
نعم أخي السلفي أبواب التوبة مفتوحة يقول تعالى : ( وَالَّذِينَ لا يَدْعُونَ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آَخَرَ وَلايَقْتُلُونَ النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلا بِالْحَقِّ وَلا يَزْنُونَوَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ يَلْقَ أَثَامًا . يُضَاعَفْ لَهُ الْعَذَابُ يَوْمَالْقِيَامَةِ وَيَخْلُدْ فِيهِ مُهَانًا . إِلا مَنْ تَابَ وَآَمَنَ وَعَمِلَ عَمَلًا صَالِحًا فَأُولَئِكَ يُبَدِّلُ اللَّهُ سَيِّئَاتِهِمْ حَسَنَاتٍ وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَحِيمًا ) الفرقان/68– 70
قال الفضيل بن عياض رحمه الله لرجل: كم أتى عليك؟ قال ستون سنة قال له: أنت منذ ستين سنة تسير إلى ربك؟ يوشك أن تبلغ فقال الرجل: إنا لله وإنا إليه راجعون فقال الفضيل: من علم أنه لله عبد وإنه إليه راجع فليعلم أنه موقوف وإنه مسؤول فليعد للمسألة جواباً فقال له الرجل: فما الحيلة؟ قال: يسيرة قال: وماهي؟ قال تحسن فيما بقي فيغفر لك ما مضى فإنك إن أسأت فيما بقي أخذت بما مضى وما بقي .
وقال الحسن البصري رحمه الله
اتق الله يا ابن آدم لا يجتمع عليك خصلتان سكرة الموت وحسرة الفوت ....انتهى
أخي السلفي
أترك عنك الغيبة و النميمة و اجتهد في طلب العلم ولا تجالس من يسعى في نشر هذا الداء الخطير و ابتعد عنهم وعليك بأهل الخير و العلم من الدعاة المستقيمين على المنهاج و خاصة وأنت في ديار الكفر الإسلام فيها غريب و السنة محاربة بارك الله فيك
وهل نرضى بمنهج سوى منهج نبينا محمد صلى الله عليه وسلم
وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه


كتبهالشيخ ابو اسلام  سليم بن علي بن عبد الرحمان بن الصحراوي حسان بليدي لبجزائري

 

أضف تعليق