آخر الأخبار

فوائد علمية

حَقيقَةُ مَنْهَجِ الْمُوازَناتِ

حَقيقَةُ مَنْهَجِ الْمُوازَناتِ

تاريخ الإضافة: الثلاثاء, 10 نوفمبر 2015 - 06:13 صباحاً | عدد المشاهدات: 453

 

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن اتبع هداه، أما بعد. . .

فقد قال تعالى: وَلاَ تَرْكَنُواْ إِلَى الَّذِينَ ظَلَمُواْ فَتَمَسَّكُمُ النَّارُ وَمَا لَكُم مِّن دُونِ اللّهِ مِنْ أَوْلِيَاء ثُمَّ لاَ تُنصَرُونَ [هود: 113]،قال قتادة: معناه لا تودوهم ولا تطيعوهم.
وقال الإمام القرطبي - رحمه الله - في تفسيره لسورة هود آية: 114: 
وهذا هو الصحيح في معنى الآية، وأنها دالة على هجران أهل الكفر والمعاصي من أهل البدع وغيرهم؛ فإن صحبتهم كفر أو معصية؛ إذ الصحبة لا تكون إلا عن مودة. انتهى.

وقال صلى الله عليه وسلم: إنما مثل الجليس الصالح والجليس السوء كحامل المسك ونفاخ الكير ،فحامل المسك إما أن يحذيك وإما أن تبتاع منه وإما أن تجد منه ريحا طيبة، ونافخ الكير إما أن يحرق ثيابك وإما أن تجد ريحا خبيثة. متفق عليه من حديث أبي موسى الأشعري – رضي الله عنه واللفظ لمسلم.
قال ابن عباس – رضي الله عنهما -:
لا تجالسوا أهل الأهواء؛ فإن مجالستهم ممرضة للقلوب.
وقال عمر بن عبد العزيز – رحمه الله تعالى -:
من جعل دينه غرضاً للخصومات أكثر التنقل.
وقال عمران القصير – رحمه الله تعالى -:
إياكم والمنازعة والخصومة، وإياكم وهؤلاء الذين يقولون: أرأيت أرأيت.
وقال سلام بن أبي مُطيع – رحمه الله تعالى -:
إن رجلاً من أصحاب الأهواء قال لأيوب السختياني: يا أبا بكر، أسألك عن كلمة، فولى أيوب، وجعل يشير بإصبعه: ولا نصف كلمة.
وقال أسماء بن عبيد – رحمه الله تعالى -:
دخل رجلان من أهل الأهواء على ابن سيرين، فقالا: يا أبا بكر، نحدثك بحديث. قال: لا، قالا: فنقرأ عليك آية من كتاب الله عز وجل، قال: لا، لتقومانِّ عني أو لأقومنَّ. قال: إني خشيت أن يقرآ عليَّ آية فيحرفاها فيقرَّ ذلك في قلبي.
وقال محمد بن النضر الحارثي – رحمه الله تعالى -:
من أصغى سمعه إلى صاحب وهو يعلم أنه صاحب بدعة؛ نزعت منه العصمة وَوُكِّلَ إلى نفسه.
وقال أبو قلابة – رحمه الله تعالى -:
إن أهلَ الأهواء أهلُ الضلالة، ولا أرى مصيرهم إلا إلى النار.
وقال الأوزاعي – رحمه الله تعالى -:
عليك بأثر من سلف وإن رفضك الناس، وإياك وآراءَ الرجال وإن زخرفوا لك بالقول.
وقال إبراهيم بن ميسرة – رحمه الله تعالى -:
من وقر صاحب بدعة فقد أعان على هدم الإسلام. أخرجه اللالكائي.
وقال أرطأة بن المنذر:
لأن يكون ابني فاسقاً من الفساق أَحبّ إليَّ من أن يكون صاحب هوى.
وقال أبو قلابة – رحمه الله تعالى -:
ما ابتدع الرجل بدعة إلا استحل السيف.
وقال عبد الله بن المبارك – رحمه الله تعالى -:
صاحب البدعة على وجهه الظلمة وإن ادَّهن كل يوم ثلاثين مرة.
وقال الفضيل بن عياض – رحمه الله تعالى -:
من تبع جنازة مبتدع لم يزل في سخط الله حتى يرجع.
وقال البغوي – رحمه الله تعالى -:
فعلى المرء المسلم إذا رأى رجلاً يتعاطى شيئاً من الأهواء والبدع معتقداً، أو يتهاون بشيء من السنن أن يهجره ويتبرأ منه، ويتركه حياً وميتاً.
وهذا إمام دار الهجرة مالك – رحمه الله تعالى - كان يقول:
لا تسلم على أهل الأهواء ولا تجالسهم إلا أن تغلظ عليهم، ولا يعاد مريضهم، ولا تحدث عنهم الأحاديث. المصدر: (الجامع لأبن أبي زيد القيرواني: 125)
نعم كان شعار السلف الصالح من الصحابة وتابعيهم بإحسانكشف عورات هؤلاء أهل الأهواء والبدع ) وبيان فضائحهم والتعامل معهم بالشدة والغلظة والإذلال 
قال شيخ الإسلام ابن تيمية – رحمه الله تعالى – في مجموع الفتاوى (28/ 231-232):
ومثل أئمة البدع من أهل المقالات المخالفة للكتاب والسنة أو العبادات المخالفة للكتاب والسنة، فإنّ بيان حالهم وتحذير الأمة منهم واجب باتفاق المسلمين حتى قيل لأحمد بن حنبل: الرجل يصوم ويصلي ويعتكف أحب إليك أو يتكلم في أهل البدع؟ فقال: إذا قام وصلى واعتكف فإنما هو لنفسه، وإذا تكلم في أهل البدع فإنما هو للمسلمين هذا أفضل. فبيّن أنّ نفْعَ هذا عامٌّ للمسلمين في دينهم من جنس الجهاد في سبيل الله؛ إذ تطهير سبيل الله ودينه ومنهاجه وشرعته ودفع بغي هؤلاء وعدوانهم على ذلك واجب على الكفاية باتفاق المسلمين، ولولا من يقيمه الله لدفع ضرر هؤلاء لفسد الدين وكان فساده أعظم من فساد استيلاء العدو من أهل الحرب؛ فإنّ هؤلاء إذا استولوا لم يفسدوا القلوب وما فيها من الدين إلا تبعاً وأما أولئك فهم يفسدون القلوب ابتداء. انتهى.
وقال ابن القيم رحمه الله تعالى في الصواعق المرسلة (1/ 302-303):
فكشف عورات هؤلاء وبيان فضائحهم وفساد قواعدهم من أفضل الجهاد في سبيل الله وقد قال النبي لحسان بن ثابت: (إنّ روح القدس معك ما دمت تنافح عن رسوله) وقال: (أهجهم أو هاجهم وجبريل معك). وقال: (اللهم أيّدْه بروح القدس ما دام ينافح عن رسولك)، وقال عن هجائه لهم: (والذي نفسي بيده لهو أشد فيهم من النبل). وكيف لا يكون بيان ذلك من الجهاد في سبيل الله وأكثر هذه التأويلات المخالفة للسلف الصالح من الصحابة والتابعين وأهل الحديث قاطبة وأئمة الإسلام الذين لهم في الأمة لسان صدق يتضمن من عبث المتكلم بالنصوص وسوء الظن بها من جنس ما تضمنه طعن الذين يلمزون الرسول ودينه وأهل النفاق والإلحاد لما فيه من دعوى أن ظاهر كلامه إفكٌ ومحالٌ وكفرٌ وضلالٌ وتشبيهٌ وتمثيلٌ أو تخييلٌ، ثم صرفها إلى معان يعلم أن إرادتها بتلك الألفاظ من نوع الأحاجي والألغاز لا يصدر ممن قصده نصح وبيان فالمدافعة عن كلام الله ورسوله والذب عنه من أفضل الأعمال وأحبها إلى الله وأنفعها للعبد. ومن رزقه الله بصيرة نافذة علم سخافة عقول هؤلاء المحرفين، وأنهم من أهل الضلال المبين وأنهم إخوان الذين ذمهم الله بأنهم يحرفون الكلم عن مواضعه الذين لا يفقهون ولا يتدبرون القول وشبههم بالحمر المستنفرة تارة وبالحمار الذي يحمل أسفاراً تارة، ومن قبل التأويلات المفتراة على الله. انتهى.
قال الشيخ ربيع - حفظه الله تعالى – في فتاوى في العقيدة والمنهج – الحلقة الثانية:
على السلفي أن يعرف الحقّ ويدعو إليه ويبينه للناس ,عليه أن يقوم بهذا الواجب ويقتضي منه هذا العلم وهذه الدعوة أن يدحض الباطل لأن القرآن الكريم يبين الحق ويدحض الباطل في نفس الوقت ولهذا سمي بالمثاني لأنه يذكر الخير والشر ؛يدعو إلى الخير ويحذر من الشر، يذكر المؤمنين ويذكر المنافقين، يذكر الكفار، يذكر اليهود ويذكر النصارى وما عندهم من شر، فالإسلام يقوم على هذه الأركان التي شرحناها ويقوم على الجهاد والأمر بالمعروف والتحذير من الشرور، لا يقوم إلا بهذا ولا يستقيم الإسلام أبداً إلاّ بإقامة الحق وتوضيحه وتبيينه ونقد الباطل وبيان قبحه وخبثه والتحذير منه ومن أهله، وأيّ دعوة لا تقوم بهذا الواجب فهي دعوة فاشلة؛ ميتة وتحمل جراثيم الموت في ذاتها، لا تكون الدعوة حيّة إلا إذا كانت ترفع راية الحق وتهين الباطل في نفس الوقت، هذا هو ولهذا قال تعال: كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَر [آل عمران: 110] 
وقال أيضا - حفظه الله تعالى -:
فدعاة أهل البدع شر من اللصوص، شرّ من قطاع الطرق، يقول ابن أبي زيد وابن عبد البرّ:إنّهم شر من قطاع الطرق المجرمين، فيجب التحذير منهم دائما وفضحهم وكشف عوارهم وتعريتهم أمام الناس حتى يحذرهم الناس، لهذا تجد كتب السلف مليئة بنقد أهل البدع والتحذير منهم والتحذير من مجالستهم. . . إلى آخره. وما ضاع كثير من المسلمين إلاّ بترك هذا الأصل؛ الرد على أهل البدع والتحذير منهم ولهذا أطبق الضلال على الأمة الإسلامية ما يسلم إلا أفراد مساكين لا حول لهم ولا قوة. انتهى.
أين ذكر حسنات أهل البدع فهذا لم يقل به أحد من العلماء الربانيين من السلف بل اتفقـوا على القول بقهر أهل البدع، وإذلالهم، وإخزائهم، وإبعادهم، والتقرب إلى الله - عز وجلّ - بمجانبتهم ومهاجرتهم، فينبغي للمسلم أن يَحْذرهم ويحذر منهم، ولم يؤثرْ عن أحدٍ من السلف الصالح من الصحابة وتابعيهم بإحسان تعظيم أحداً من أهل البدع أما هؤلاء هؤلاء الذينيقومون بالباطلويدعونأنه الحق الذين يدعون الناس إلى الإنصاف والعدل، وأنه لابد من ذكر حسنات وسيئات أهل البدع عند نقد الرجال (منهج الموازنات) أصحاب الأصول الجديدة، والقواعد الكثيرة الفاسدة والمدافعين عن أهل الأهواء والبدع بكل وسيلة والمهاجمين للمنهج السلفي بكل وسيلة قذرة ومنها التلبيس على الشباب السلفيعن أبي هريرة - رضي الله عنه – عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أنه قال:سيكون في آخر أمتي أناس يحدثونكم ما لم تسمعوا أنتم ولا آباؤكم فإياكم وإياهم. رواه مسلم. 
لا تَجد فِرقة ضالة ولا انحرافاً عن المنهج السليم والاعتقاد الصحيح؛ إلاّ وهي نتيجة فَهم انْفَرَد به أصحابه عن فَهْم سلف الأمة .و هذا نتيجة الجهل بمنهج السلف وهذه مصيبة عظيمة والله وهي من أعظم البلايا، وأيضاً التلبيس على الناس وذلك بذكر شيء من محاسن أهل البدع لئلا يسقطوا من أعين الناس، وأيضاً التعصب الأعمى والحزبية المقيتة التي تضر ولا تنفع، وتشتت الجهود ولا تجمعها، وتوغر الصدور ولا تنقيها؛ في الصحيحين عن عائشة - رضي الله عنها - قالت: تلا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - هذه الآية: (هو الذي أنزل عليك الكتاب منه آيات محكمات هنَّ أُمُّ الكتاب وأخرُ متشابهات فأما الذين في قلوبهم زيغ فيتبعون ما تشابه منه ابتغاء الفتنة وابتغاء تأويله ....) الآية. فقال: إذا رأيتم الذين يتبعون ما تشابه منه فأولئك الذين ذكر الله فاحذروهم.
وقال العلامة ربيع بن هادي المدخلي -حفظه الله تعالى – في كتاب منهج أهل السنة في نقد الرجال والكتب والطوائف، ص92:
أقول: إنّ كثيراً من الناس بل من الدعاة، من يُنَزّل الناس غير منازلهم، فيجعل من رؤساء البدع الجهلة أئمة مجتهدين، لهم أجر المجتهدين في صوابهم وخطئهم
وينسى أن هؤلاء من أهل الأهواء، الذين يحملون بدعواتهم الضالة أوزارهم وأوزار من تبعهم لاينقص ذلك من أوزارهم شيئا. انتـهى.
قال العلامة المحدث الألباني - رحمه الله تعالى -:
ما يطرح اليوم في ساحة المناقشات بين كثير من الأفراد حول ما يسمى . . أو حولهذه البدعة الجديدة المسماة (بالموازنة) في نقد الرجال.
أنا أقول: النقد إما أن يكون في ترجمة الشخص المنتقد ترجمة تاريخية فهنا لا بد من ذكر ما يحسُن وما يقبُح بما يتعلق بالمترجم من خيره ومن شره. أما إذا كان المقصود بترجمة الرجل هو تحذير المسلمين وبخاصة عامتهم الذين لا علم عندهم بأحوال الرجال ومناقب الرجال ومثالب الرجال، بل قد يكون له سمعة حسنة وجيدة ومقبولة عند العامة، ولكن هو ينطوي على عقيدة سيئة أو على خلق سيئ، هؤلاء العامة لا يعرفون شيئاً من ذلك عن هذا الرجل . .
حين ذاك لا تأتي هذه البدعة التي سميت اليوم بـ(الموازنة)، ذلك لأن المقصود حين ذاك . . النصيحة وليس هو الترجمة الوافية الكاملة، ومن درس السنة والسيرة النبوية لا يشك ببطلان إطلاق هذا المبدأ المحدث اليوم وهو (الموازنة) لأننا نجد في عشرات النصوص من أحاديث الرسول - عليه الصلاة والسلام - يذكر السيئة المتعلقة بالشخص للمناسبة التي تستلزم النصيحة ولا تستلزم تقديم ترجمة كاملة للشخص الذي يراد نصح الناس منه..
والأحاديث في ذلك أكثر من أن تستحضر في هذه العجالة، ولكن لا بأس من أن نذكر مثالاً أو أكثر إن تيسر ذلك، جاء في الصحيح صحيح البخاري: أنّ رجلاً استأذن في الدخول على النبي صلى الله عليه وآله وسلم فقال عليه السلام : ائذنوا له بئس أخو العشيرة هو . . ائذنوا له بئس أخو العشيرة هو . . فلما دخل الرجل وكلمه عليه السلام هشّ له وبشّ ، ولما خرج قالت له عائشة: يارسول الله لمّا استأذن في الدخول قلت : ائذنوا له بئس أخو العشيرة هو، ولما كلمته هششت إليه وبششت إليه، قال يا عائشة: إنّ شر الناس عند الله يوم القيامة من يتقيهم الناس مخافة شرهم. هذا الرجل لم يطبِّق فيه هذه البدعة العصرية الجديدة نبينا - صلى الله عليه وآله وسلم -؛ ذلك لأن المجال ليس ترجمة الرجال، وإنما هو مجال للتحذير والتعريف بهذا الرجل حتى يُحذَر، من هذا القبيل أيضاً ولعله ألطف وأمس بالحجة في هذا الموضوع؛ لأن ذاك الرجل الذي ذمه عليه السلام بقوله: (بئس أخو العشيرة هو ) يقول شُرّاح الحديث: بأنه كان من المنافقين وكان رسول الله - صلى الله عليه وآله وسلم - يتألّفه حتى يكفي شره أتباعه المؤمنين به عليه السلام.
وحدِّثْ عن هذا ولا حرج لذلك لمّا تكلم العلماء عن الآيات والأحاديث التي جاءت في تحريم الغيبة لم يسعهم إلا أن يُبَيِّنوا نصحاً للأمة أنه ليس كل غيبة هي محرمة، وقد جمع ذلك بعض العلماء الظرفاء في بيتين من الشعر فقال قائلهم:
القدح ليـــس بغيبة في ستة . . . . . . . متـــــظلم ومعرِّف ومحذر
ومجاهر فسقاً ومستفت ومن . . . . . . طلب الإعانة في إزالة منكر
سئل فضيلة الشيخ صالح بن فوزان الفوزان– حفظه الله تعالى - السؤال التالي:
تحذر منهم (أهل البدع) دون أن تذكر محاسنهم مثلاً؟ أو تذكر محاسنهم ومساوئهم؟
فأجاب - حفظه الله تعالى-:
إذا ذكرت محاسنهم، معناه: دعوت لهم، لا، لا تذكر، اذكر الخطأ الذي هم عليه فقط؛ لأنه ما هو موكول لك أن تدْرس وضعهم وتُقَوّمَ... أنت موكول لك بيان الخطأ الذي عندهم من أجل أن يتوبوا منه، ومن أجل أن يحذره غيرهم، أما إذا ذكرت محاسنهم، قالوا: الله يجزاك خير، نحن هذا الذي نبغيه. . انتهى.
من شريط مسجل للدرس الثالث من دروس كتاب "التوحيد" التي ألقاها فضيلته في صيف عام 413ا هـ في الطائف.
وقال العلامة ربيع - حفظه الله تعالى -:
ليس هناك دليل على ذكر محاسن أهل البدع، نحن بيّنا ذلك في أشرطة " الرد المنصور " سقنا آيات كثيرة من سورة البقرة وسورة آل عمران وسورة المائدة ومن سورة النساء على بيان منهج القرآن في نقد أهل الباطل؛ أنّه يذكر مساوئهم فقط .
أهل منهج الموازنات يحتجون بآيات نزلت في الكفار وحديث جاء في الشيطان يستدلون به على منهج الموازنات فاليهود والنصارى والمجوس والوثنيون كلهم يدخلون دخولاً أوليا على مذهبهم ,إنا إذا ذكرنا أحداً منهم فلا نقتصر على ذكر مساوئه بل يجب أن نبحث عن محاسنه ,تكلم على كلنتن وتكلم على رئيس اليهود - ما أدري اسمه - لا يجوز إلاّ أن تبحث وتفتش في ملفاته وتأريخه وتجمع حسناته وسيئاته وتحط ميزانك وتزن!
وماركس ولينين وأمثالهم من الضلال كالخميني وأمثاله لا يجوز أن تتكلم أبدا إلاّ بعد أن تبحث عن محاسنه وتزن حتى تعتدل الكفتان. يعني منهج الموازنات باطل؛ لأنّه لا يعرف الحسنات والسيئات إلاّ الله عزّ و جلّ , يمكن يظهر قدامك بحسنات وفي الباطن يفعل أشياء كثيرة من القبائح فأنت ليس لك إلاّ الظاهر رأيته ينشر شرّا بيّن هذا الشر حتى يحذره الناس , تراه يسرق قل والله سرق ,ما تقول والله إمام مصلي و..و.. إلى آخره وتذكر حسناته بعد ذلك تقول له والله سرق؛ تريد أن تسقط الحدّ عنه , لا. (والسارق و السارقة فاقطعوا أيديهما) [المائدة: 38]، انظر المسلم سمّاه الله بالسارق رأساً ما قال: المسلم السارق، قال (والسارق) فقط، ما ذكر الإسلام، (فاقطعوا أيديهما ) هذا حكمه،(الزانية و الزاني فاجلدوا كل واحد منهما) هم مسلمون، لوكانوا كفارا نقتلهم ما نجلدهم، (الزانية و الزاني فاجلدوا كل واحد منهما مائة جلدة و لا تأخذكم بهما رأفة في دين الله إن كنتم مؤمنين).
المبتدع الضال بيِّنْ بدعته ولا تأخذك به رحمة إن كنت من المؤمنين، عرفتم؟ انظر هذا بكى رحمة بهم وقال فيهم:كلاب النار كلاب النار. وساق فيهم هذا الكلام ما أخذته الرأفة، هذا الموازن ما فهم القرآن، مثل الخوارج تماماً، الآن كتبنا ثلاثة وأربعة كتب في بيان منهج النقد وتدمير منهج الموازنات ولا يزالون متشبثون به، يا أخي ندعو الآن النصارى يدخلون الإسلام بسهولة والباطنية أيضاً من الروافض والله في .... يقول الآن مقبلين على السنة بسهولة، وهؤلاء تكتب مجلدات في بيان أباطيلهم ما يرجعون ؛هوى، هوى جامح. انتهى.
المصدر
فتاوى في العقيدة والمنهج الحلقة الثانية
لفضيلة الشيخ العلامة ربيع بن هادي المدخلي حفظه الله تعالى
وفي الختام نقول لهؤلاء:
قال تعالى: وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَالرَّسُولَ فَأُولَئِكَ مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ مِنَ النَّبِيِّينَ وَالصِّدِّيقِينَ وَالشُّهَدَاءِ وَالصَّالِحِينَ وَحَسُنَ أُولَئِكَ رَفِيقًا [النساء: 69].
نسأل الله الهداية للجميع .وصلى الله على نبينا محمدٍ وعلى آله وصحبه وسلم تسليما كثيراً.
كتبه سليم أبوإسلام بن علي بن عبد الرحمان بن الصحراوي حسان بليدي الجزائري

أضف تعليق