آخر الأخبار

مقالات في المنهج

ما يَضُرُّهُ ألَّا يَعْرِفُهُ عُمَرُ وَيَعْرِفُهُ رَبُّ عُمَرَ

ما يَضُرُّهُ ألَّا يَعْرِفُهُ عُمَرُ وَيَعْرِفُهُ رَبُّ عُمَرَ

تاريخ الإضافة: الإثنين, 09 نوفمبر 2015 - 21:59 مساءً | عدد المشاهدات: 428

 

السلام عليكم و رحمة الله وبركاته
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم، وبعد،،
فيجب على كل مسلم أن يقصد بعمله وجه الله تعالى وامتثال أمره وإصلاح نفسه ولا يقصد بذلك غرض الدنيا من تحصيل الشهرة أو المفاخرة أو الترفع على إخوانه ونحو ذلك من الأغراض الفاسدة التي تثمر الخذلان من الله تعالى وتوجب المقت وتفوت الدار الآخرة والثواب الدائم فيصير من الأخسرين أعمالاً الذين ضلّ سعيهم في الحياة الدنيا وهم يحسبون أنهم يحسنون صنعا. قال تعالى: قُلْ هَلْ نُنَبِّئُكُمْ بِالْأَخْسَرِينَ أَعْمالاً (103) الَّذِينَ ضَلَّ سَعْيُهُمْ فِي الْحَياةِالدُّنْيا وَهُمْ يَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ يُحْسِنُونَ صُنْعاً [الكهف: 103، 104]، وقال الله تعالى: فَاعْبُدِ اللّهَ مُخْلِصاً لَهُ الدِّينَ أَلا لِلّهِ الدِّينُ الْخالِصُ[الزمر: 2، 3]، وقال تعالى: وَما أُمِرُوا إِلّا لِيَعْبُدُوا اللّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ حُنَفاءَ إلى قوله: وَذلِكَ دِينُ الْقَيِّمَةِ [البينة: 5]، وقال تعالى: فَمَنْ كانَ يَرْجُو لِقاءَ رَبِّهِ فَلْيَعْمَلْ عَمَلًا صالِحاً وَلا يُشْرِكْ بِعِبادَةِ رَبِّهِ أَحَداً [الكهف: 110]، وقال تعالى: مَنْ كانَ يُرِيدُ الْعاجِلَةَ عَجَّلْنا لَهُ فِيها ما نَشاءُ لِمَنْ نُرِيدُ ثُمَّ جَعَلْنا لَهُ جَهَنَّمَ يَصْلاها مَذْمُوماً مَدْحُوراً [الإسراء: 18]. وقال صلى الله عليه و سلم: طوبى لعبدٍ آخذ بعنان فرسه في سبيل الله، أشعث رأسه، مغبرة قدماه، إن كان في الحراسة كان في الحراسة، وإن كان في الساقة كان في الساقة، إن استأذن لم يؤذن له، وإن شفع لم يشفع (رواه البخاري).
قال ابن حجر في شرحه للحديث
"فيه ترك حب الرئاسة والشهرة وفضل الخمول والتواضع". 
وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إن الله يحب العبد التقي الغني الخفي (رواه مسلم)
في هذا الحديث بيان فضل الإعراض عن طلب الذكر والسمعة والاشتهار الذي يفضي إلى فتنة وشر، ويفضي إلى رياء ويفضي إلى تصنع، والذي ذاع وشاع في الآونة الأخيرة، هو التحذير ممن كان مجهولاً عند عالم أو طالب علم إذا سأل عالماً أو طالب علم عن شخص وكانت الإجابة من هؤلاء الأفاضل (لا أعرفه) فتجد من يطيرون بهذه الكلمة في الآفاق وينشرونها في كل حدب وصوب، كي ينفروا منه الناس ظنّاً منهم أنّ هذا تحذير من الشخص و لا حول و لا قوة إلا بالله، وهذا ليس من العدل
يقول الله تعالى في محكم كتابه: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ كُونُواْ قَوَّامِينَ لِلّهِ شُهَدَاء بِالْقِسْطِ وَلاَ يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَآنُ قَوْمٍ عَلَى أَلاَّ تَعْدِلُواْ اعْدِلُواْ هُوَ أَقْرَبُ لِلتَّقْوَى وَاتَّقُواْ اللّهَ إِنَّ اللّهَ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ [المائدة:8].
وكان الأولى بهم أن يسألوا غيره ربما لو سألت عن هذا الشيخ الذي سألته عن حال هذا الشخص تجد من يقول لك: (لا أعرفه) وهل يعتبر هذا تحذيراً منه؟! لا والله، ربما يكون قد اشتُهر بطلب العلم في بلد دون الآخر وهذا لا يضرّه - حفظكم الله - قاتل رجل في أحد الغزوات في عهد عمر فأبلى بلاء حسنا وقُتل فسأل عنه عمر فلم يعرفه فقال عمر: " ما يضره ألا يعرفه عمر ويعرفه رب عمر".
وذهب ابن خزيمة إلى أن جهالة العين ترتفع برواية واحد مشهور .
قال الخطيب: المجهول عند أصحاب الحديث هو من لم يشتهر بطلب العلم في نفسه ، ولا عرفه العلماء به، ومن لم يعرف حديثه إلا من جهة راوٍ واحد، يعني حيث لم يشتهر.
قال ابن الصلاح: المجهول عند أصحاب الحديث هو كل من لم يعرفه العلماء، ومن لم يعرف حديثه إلا من جهة راو واحد.
قال ابن عبد البر: الذي أقوله أنّ من عُرف بالثقة والأمانة والعدالة لا يضره إذا لم يرو عنه إلا واحد.
قال أبو مسعود الدمشقي الحافظ: إنه برواية الواحد لا ترتفع عن الراوي اسم الجهالة، إلا أن يكون معروفاً في قبيلته، أو يرويَ عنه آخر.
قال الشيخ العلامة عبيد الجابري حفظه الله تعالى:
أقول المجهول ضد المعلوم، فالمعلوم من كان معروفاً عيناً أو حالاً، والمجهول ضدّ ذلك، هو من لم يعرف، فقد يكون مجهول الحال، ومجهول العين وسواءً كان ذا أو ذاك فإن خبره ساقط، و يجب أن تفرقوا بين الجهالة والسلفية، هذا أوّلاً فلا يلزم من كون صاحب الخبر مجهولاً أن يكون مبتدعاً، قد يكون مجهول العين أو مجهول الحال وهو سلفي فمجهول العين من يعرف النّاس شخصه، لكن يجهلون حاله حيث العدالة وغيرها، ومجهول العين، من يعرفون النّاس حاله ولا يعرفون شخصه ، لا يدرون من هو، هذا مجهول العين، مجهول الحال النّاس يعرفون شخصه ولا يعرفون... يعني عندنا صنفان من النّاس ، صنف تعرف شخصه وهو فلان، إذا رآه عرفه ، لكن لا يعرف حاله من حسن التدين من حسن الخلق هذا مجهول الحال شخص معروف حاله بين النّاس لكنّه لا يعرف شخصه هذا عندنا ... علماء المصطلح يفرقّون ، عندهم مجهول الحال...هناك مجهول العين...مجهول العين هو من ... لا يعرف أو روى عنه واحد ، نعم مجهول الحال روى عنه اثنان و هكذا يعني هناك تفريقات ، لكن الذي أريد أن أقول أنّه لا يلزم من القول بجهالة الرجل أنّه غير سلفي ، لا يلزم أنّه مبتدع هذا كما قدّمت أوّلاً
وثانياً: المجهول من جهله العلماء ، علماء الجرح و التعديل هم الذين يحق لهم إطلاق الجهالة على فلان من النّاس بأنّه مجهول، وبقية النّاس تبع لهم، وقد يجهل عالم، قد يطلق عالم الجهالة على فلان يقول لا أعرفه، ثمّ يتبين بعد أن غيره من أهل العلم قد عرفه وأثنى عليه في هذه الحال العالم الذي أطلق الجهالة عليه معذور هذا وسعه، وهذا الشخص الذي تبيّن أن فلان وفلان من العلماء المعروفين عدَّلوه، و أًثنواْ عليه خيراً وزكَّوْه زالت عنه الجهالة، التي أطلقها عليه فلان من النَّاس نعم. انتهى.
وهذا أويس القرني أثنى عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم
عن عمر رضي الله عنه قالإني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: إن خير التابعين رجل يقال له أويس وله والدة وكان به بياض فمروه فليستغفر لكم. فكان عمر بن الخطاب رضي الله عنه إذا أتى عليه أمداد أهل اليمن سألهم: أفيكم أويس بن عامر حتى أتى على أويس رضي الله عنه، فقال له: أنت أويس بن عامر؟ قال: نعم. قال: من مراد ثم من قرن؟ قال: نعم. قال: فكان بك برص فبرأت منه إلا موضع درهم؟ قال: نعم. قال: لك والدة؟ قال: نعم.قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: يأتي عليكم أويس بن عامر مع أمداد أهل اليمن من مراد ثم من قرن كان به برص فبرأ منه إلا موضع درهم له والدة هو بها بر لو أقسم على الله لأبره، فإن استطعت أن يستغفر لك فافعل، فاستغفر لي، فاستغفر له، فقال له عمر: أين تريد؟ قال: الكوفة. قال: ألا أكتب لك إلى عاملها؟ قال: أكون في غبراء الناس أحب إلي، فلما كان من العام المقبل حج رجل من أشرافهم فوافق عمر فسأله عن أويس، فقال: تركته رث البيت قليل المتاع. قالسمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: يأتي عليكم أويس بن عامر مع أمداد من أهل اليمن من مراد ثم من قرن كان به برص فبرأ منه إلا موضع درهم له والدة هو بها بر لو أقسم على الله لأبره، فإن استطعت أن يستغفر لك فافعل، فأتى أويساً فقال: استغفر لي. قال: أنت أحدث عهداً بسفر صالح فاستغفر لي قال لي: لقيت عمر؟ قال: نعم، فاستغفر له، ففطن له الناس فانطلق على وجهه ، ثم غزا بأذربيجان، فمات بها. (رواه مسلم).
وللأسف ابتلينا ببعض الشباب من ديدنه وشغله الشاغل تجريح العلماء وإسقاط طلبة العلم المعروفين بصحة العقيدة وسلامة المنهج والغزارة في العلم والحكمة في الدعوة، و أيضاً بالسعي إلى إثارة الفتن وإثارة الشحناء والبغضاء وتعميق مشاعر الكراهية بين السلفيين وتمزيق وحدة الصف(1) وهمز ولمز العلماء الربانيين وطلبة العلم المخلصين والنيل من أعراضهم فاعلم أنه { مَا يَلْفِظُ مِن قَوْلٍ إِلَّا لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ } [ق: 18] تذكّرْ يا مغرور الموتَ وسكرتَه، والقبرَ وظلمتَه، والسؤالَ وشدّته ويومَ الحساب ورهبتـَه. وتذكّرْ يومَ تشهد عليك الشهود وتفضحك فيه الجوارح والجلود. تذكّرْ يومَ القيامة يومَ الحسرة والندامة. لحظات من الدنيا... إمّا فوز أو خسارة. نعم.
قال ابن القيم رحمه الله تعالى في "الجواب الكافي ":
من العجب أن الإنسان يهون عليه التحفظ والاحتراز من أكل الحرام والظلم والسرقة وشرب الخمر والنظر المحرم وغير ذلك، ويصعب عليه التحفظ من حركة لسانه!! حتى ترى الرجل يُشار إليه بالدين والزهد والعبادة وهو يتكلم بالكلمات من سخط الله لا يلقي لها بالاً، يزِلُّ بالكلمة الواحدة أبعد مما بين المشرق والمغرب والعياذ بالله. انتهى .
وأقول - بارك الله فيكم - نصيحتي لهؤلاء:
1- أن ينشغلوا بحالهم وبالبحث عن عيوبهم و التخلص منها بدلاً من الاشتغال بعيوب الآخرين، ويحافظوا على الإبقاء على حسناتهم فلا يضيقوا بها ذرعاً، فيوزعوها على من ابتلي بتتبع عوراتهم والنيل منهم، فالمؤمن يحاسب نفسه لأنّه يعلم أنّه سوف يحاسب غداً بين يدي الله عز وجل، والعاصي يمضي قُدماً لا يحاسب نفسه؛ لأنّه غافل عن يوم الحساب، قال النبي صلى الله عليه وسلم
ما منكم من أحدٍ إلاّ سيكلمه ربّه عز وجلّ، ليس بينه وبينه ترجمان، فينظر أيمن منه فلا يرى إلا ما قدَّم، وينظر أشأم منه فلا يرى إلاّ ما قدَّم، وينظر بين يديه فلا يرى إلاّ النار تلقاء وجهه، فاتقوا النار ولو بشق تمرة» (متفق عليه).
وعن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله قال:أتدرون من المفلس؟ قالوا: المفلس فينا من لا درهم له ولا متاع. فقال: المفلس من أمتي من يأتي يوم القيامة بصلاة وصيام وزكاة ويأتي قد شتم هذا وقذف هذا وأكل مال هذا وسفك دم هذا وضرب هذا فيعطى هذا من حسناته وهذا من حسناته فإن فنيت حسناته قبل أن يقضي ما عليه أخذ من خطاياهم فطرحت عليه ثم طرح في النار. (رواه مسلم والترمذي وغيرهما).
قال ابن القيم رحمه الله تعالى في "الجواب الكافي " : 
إن العبد ليأتي يوم القيامة بحسنات أمثال الجبال فيجد لسانه قد هدمها عليه كلها، ويأتي بسيئات أمثال الجبال فيجد لسانه قد هدمها من كثرة ذكر الله تعالى وما اتصل به. انتهى.
2- وننصحهم بالجد والاجتهاد في طلب العلم النافع؛ لأنه طريق الجنة كما دلّ على ذلك حديث أبي هريرة رضي الله عنه: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : ومن سلك طريقاً يلتمس فيه علماً سهل الله به طريقاً إلى الجنة. (رواه مسلم) . وعن معاوية رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: من يرد الله به خيراً يُفقهه في الدين.
واعلموا أن العلم نور يستضيء به العبد فيعرف كيف يعبد ربه، وكيف يعامل عباده، فتكون مسيرته في ذلك على علم وبصيرة. وأن لا يشغلوا أنفسهم في التشويش على طلبة العلم السلفيين الذين شهد لهم بسلامة المنهج وصحة المعتقد، وقطع الطريق الموصلة إلى الاستفادة منهم،
3- وأنصح الشباب السلفي إذا أرادوا أن يسألوا عن حال الأشخاص أن يسألوا العلماء وطلبة العلم الموثوقين، وأن يبتعدوا عن هؤلاء الأصاغر أقصد بذلك الجهلاء الذين لا علم لهم وشغلهم الشاغل هو الطعن وتتبع العورات، الذين نصبوا أنفسهم مرجعاً في مثل هذه المهمات؛ فإنّ من حسن إسلام المرء تركه ما لا يعنيه.
4- وأخيراً أنصح هؤلاء الذين أصيبوا بهذا الداء العضال أن يقلعوا عن ذلك وإلا فضحهم الله تعالى في بيوتهم، عن أبي برزة الأسلمي أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قاليا معشر من آمن بلسانه ولم يدخل الإيمان قلبه: لا تغتابوا المسلمين ولا تتبعوا عوراتهم، فإن من اتبع عوراتهم تتبع الله عورته، ومن تتبع الله عورته يفضحه في بيته (رواه أبو داود وقال الألباني حسن صحيح).
وتسويغ هذا الفعل المشين بأن القائم به إنما حمله عليه السعي في الإصلاح و الدفاع عن السنة و إظهار الحق و هذا التسويغ من تلبيس الشيطان؛ لأنّ الله لا يُدعى إلى دينه إلا بما شَرع وحَلل، لا بما نهى عنه وحرم، هذا بالإضافة إلى ما في ذلك من مفاسد لمن يزعم أنه يريد الإصلاح. 
كيف يكون طالب العلم؟:
طالب العلم الصادق هو الذي يستوي في نفسه مدح الناس وذمهم له. ويجتهد ويخلص في عمله ولا يشترط ما يوافق هواه ويفر من الشهرة والرئاسة والولاية والجاه و يمقت نفسه في الله ولا يرى لها فضلاً أبداً. ويصون قلبه من الفتن ويكون مراعياً للسلامة وقد أمر الله عباده بمحاسبة أنفسهم والاستعداد لما أمامهم حتى لا يفجأهم الموت وهم على حالهم من الغفلة والإهمال، فقال تعالى: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَلْتَنْظُرْ نَفْسٌ مَا قَدَّمَتْ لِغَدٍ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ [الحشر: 18].
قال الإمام ابن كثير رحمه الله
"أي حاسبوا أنفسكم قبل أن تحاسبوا، وانظروا ماذا ادخرتم لأنفسكم من الأعمال الصالحة ليوم معادكم وعرضكم على ربكم". انتهى.
وأخيراً أقول فهنيئاً لمن كان مجهولاً عند الخلق معروفا عند الله، من لا يأبه به الناس ولا يقيمون له وزناً وقدره عظيم عند الله، هنيئاً لمن كان كذلك ذا نية حسنة تقيّاً لا يحب الظهور أو الطمع في الدنيا، ولا يألف الشهرة أو صد في وجهه أبواب الدنيا وأبواب الله مشرعة في وجهه، من كان متواضعاً في الناس شريفاً عند الله. يقول تعالى: وَرَفَعْنَا بَعْضَهُمْ فَوْقَ بَعْضٍ دَرَجَاتٍ [الزخرف: 32].
وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى آله وأصحابه أجمعين.

بقلم فضيلة الشيخ أبي إسلام سليم بن علي بن عبد الرحمن الجزائري
8/ 1/ 1434هـ من يوم الخميس.

أضف تعليق